تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
شرح
القول الثالث : التخيير في الجهرية بين قراءة الحمد والتسبيح استحباباً ، قال في « الروض » : ( وهو ظاهر جماعة منهم العلّامة في « المختلف » ) ، لكن الوارد في « المختلف » قوله : ( والأقرب في الجمع بين الأخبار ، استحباب القراءة في الجهرية إذا لم يسمع ولا همهمة ، لا الوجوب وتحريم القراءة فيها مع السماع لقراءة الإمام والتخيير بين القراءة والتسبيح في الأخيرتين من الإخفاتية ) . قال صاحب « الحدائق » : ( وأنت خبير بأنّ ظاهر كلامه هو الوجوب لا الاستحباب ، وذلك في الإخفاتية لا الجهرية ، كما نقل عنه ، فالنقل لا يخلو من الخلل في الموضعين المذكورين ) ، انتهى كلامه . ولكن يرد عليه : بأنّه إذا كان ظهور الكلام يدلّ على الوجوب بينهما في خصوص الإخفاتية ، لزم كون مفهومه هو استحباب التخيير بينهما في الجهرية أو غيره من الأقسام ، ولعلّه لذلك أسند إليه الاستحباب في التخيير ، ولعلّ وجه استحباب التخيير هو إمكان اختيار السكوت كما عليه الحلّي رحمه الله . القول الرابع : سقوط القراءة والتسبيح ، وهو صريح ابن إدريس ، حيث قال في « السرائر » - على المحكي في « الحدائق » - : ( اختلفت الرواية في القراءة خلف الإمام الموثوق به ، فروي أنّه لا قراءة على المأموم في جميع الركعات والصلوات ، سواء كانت جهرية أو إخفاتية ، وهي أظهر الروايات ، والذي يقتضيه أصول المذهب ؛ لأنّ الإمام ضامن للقراءة بلا خلاف بين أصحابنا . إلى أن قال : فأمّا الركعتان الأخيرتان فقد روي أنّه لا قراءة على المأموم فيهما ولا تسبيح ، وروى أنّه يقرأ فيهما أو يسبّح ، والأوّل أظهر لما قدّمناه ) ، انتهى . وفي « الحدائق » : ( أنّه لم ينقله في « الروض » عن « السرائر » ) ، وهو مدفوعٌ