تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
شرح
« سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الركعتين الأخيرتين من الظهر ، قال : تسبّح وتحمد اللَّه وتستغفر لذنبك وإن شئت فاتحة الكتاب فإنّها تحميد ودعاء » « 1 » . فإنّ هذا الحديث وإن كان بالظاهر مطلقاً من حيث المورد ، حيث لم يذكر فيه قيداً يدلّ على كون المراد هو خصوص المنفرد ، بل يمكن القول إنّ مقتضى إطلاقه - لولا دليل آخر - دلالته على التخيير مطلقاً ، أي سواء كان المصلّي إماماً أو مأموماً أو منفرداً ، ولكن الذي يستأنس به الذهن بل لعلّه المتبادر لكثرة ابتلائه ، هو أنّ السؤال فيه إنّما عن حال الانفراد دون الجماعة ودون الأعمّ ؛ لأنّ الجماعة عنوان يعرض على المصلّي - عدا عنواني الافراد والجماعة - فيحتاج معرفة حكمه إلى السؤال عن الإمام لتباين حكمه مع حكم العنوانين الآخرين ، فعليه لا يكون أخذ الإطلاق في مثله خالٍ عن الإشكال ، وإن سلّمنا دلالته على الإطلاق ، فلا خصوصيّة على كلّ حال في الظهر ، بل يعدّ ذكره في الخبر من باب المثال ، لما فيه الركعتين الأخيرتين ، فالحكم الوارد فيه يشمل العصر والعشاء بل المغرب لوجود الركعات الأخيرة فيها الزائدة على الأولتين . ومنها : الخبر المروي عن عليّ بن حنظلة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « سألته عن الركعتين الأخيرتين ما أصنع فيهما ؟ فقال : إن شئت فاقرأ فاتحة الكتاب وإن شئت فاذكر اللَّه فهو سواء . قال : قلت : فأيّ ذلك أفضل ؟ فقال : هما واللَّه سواء إن شئت سبّحت وإن شئت قرئت » « 2 » . والكلام فيه كسابقته من جهة أنّ المتبادر في الذهن كون السؤال بملاحظة
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة : الباب 42 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 1 و 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 42 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 1 و 3 .