تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
والمصلّي في كلّ ثالثة ورابعة بالخيار إن شاء قرأ الحمد وإن شاء سبّح .
شرح

في حكم التخيير في الأخيرتين بين الحمد والتسبيح

ظاهر كلام المصنّف في المقام ، أنّ حكم التخيير بين القراءة والتسبيح في الأخيرتين لمطلق المصلّي ، لو لم يأت الاستثناء منه بعد ذلك ، أي يشمل إطلاق العبارة كلّ من يصدق عليه المصلّي ، إماماً كان أو مأموماً أو منفرداً ، وسواء كان قد نسي القراءة في الأولتين أم لا ، وسواءً كانت الصلاة جهرية أو إخفاتية ، وسواء وافق ما اختاره الإمام مع ما اختاره المأموم من القراءة أو التسبيح أو خالف هذا كلّه بحسب إطلاق المصنّف ، مع الغضّ عن كلمات الأصحاب وفتاويهم ومعاقد إجماعاتهم . ولكن قال صاحب « الجواهر » بعد نقل كلام الماتن : ( إجماعاً محصلًا ومنقولًا ، صريحاً وظاهراً مستفيضاً ، بل متواتراً ونصوصاً كذلك صريحة أو ظاهرة ولو للجمع بين الأمر بكلّ منهما بالتخيير ) « 1 » . وبذلك صرّح صاحب « مصباح الفقيه » حيث قال : ( ومقتضى إطلاق كلماتهم في فتاويهم ومعاقد إجماعاتهم بل صريحها ، عدم الفرق في ذلك بين المنفرد والجامع ، إماماً كان أو مأموماً ، ولكن صرّح شيخنا المرتضى رحمه الله بأنّ معقد هذه الإجماعات هو المنفرد ، وأمّا غيره فسيأتي الخلاف فيه في باب الجماعة ) ، انتهى محلّ الحاجة « 2 » . بل ربما يظهر من كلام صاحب « الحدائق » رحمه الله صحّة دعوى الشيخ الأعظم
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 9 / 319 . ( 2 ) مصباح الفقيه : 282 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 238 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني