تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
شرح
وإلّا لا يكون صادقاً في كليهما . والالتزام بالافتراق بين الموردين فيه ممّا لا يقبله الذوق السليم . وثالثاً : لو سلّمنا صدق الذكر على ترجمة الذكر ، واعتبارها ذكراً ، فكذلك الأمر في ترجمة الفاتحة أيضاً ؛ فهي أيضاً ذكر وتحميد ودعاء ، كما تدلّ عليه رواية عبيد بن زرارة ، قال : « سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الركعتين الأخيرتين من الظهر ، قال : تسبّح وتحمد اللَّه وتستغفر لذنبك وإن شئت فاتحة الكتاب فإنّها تحميد ودعاء » « 1 » . بل قد استدلّ بهذا الحديث على أصل جواز الاجتزاء بالترجمة ، وبفحوى حكم الأخرس ، يعني إذا جاز الإتيان بالبدل بصورة الإشارة بدلًا عن الفاتحة ، ففي الترجمة التي هي ألفاظ تفيد المعنى الصادق عليها أنّه ذكر ، يكون أولى . كما ويستدلّ عليه بالخبر المروي عن مسعدة بن صدقة المشتمل على التسامح في حقّ المُحرم والعجم بما لا يتسامح مع العالم الفصيح ، وكذلك ما ورد في حقّ الأخرس حيث يدلّ على المطلوب في المقام خصوصاً مع ملاحظة ذيله حيث قال عليه السلام : « ولو ذهب العالم المتكلّم الفصيح حتّى يدع ما قد علم أنّه يلزمه ويعمل به وينبغي له أن يقوم به حتّى يكون ذلك منه بالنبطية والفارسية ، فحيل بينه وبين ذلك بالأدب ، حتّى يعود إلى ما قد علمه وعقله ، قال : ولو ذهب من لم يكن في مثل حال الأعجم المحرم ، ففعل فعال الأعجمي والأخرس ، على ما قد وصفنا ، إذا لم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 42 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 1 .