تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
شرح
فالأصل العدم ، لحاجة الجواز إلى الدليل ، وهو مفقود ، فلابدّ لتحصيل الجواز من مطالبة دليل مفقود في المقام ، مضافاً إلى أنّها تعدّ من كلام الآدميّين لولا قيام دليل على الجواز ، لعدم صدق القرآن على الترجمة عرفاً . نعم ، قال صاحب « الرياض » : الحكم هو الاجزاء كما كان الأمر كذلك في التكبير ، حيث لابدّ من الإتيان بالترجمة للعاجز كما عليه الفتوى . ولكن يرد عليه ، أوّلًا : في أصل تكبيرة الإحرام ، حيث استشكل فيها بعدم شمول التكبيرة لمثل الترجمة . نعم ، اختاروا ذلك لقيام بعض الروايات الدالّة على الحكم ، مثل موثّقة عمّار حيث جاء فيها : « ولا صلاة بغير الافتتاح » « 1 » . حيث يدلّ على لزوم الافتتاح لكلّ صلاة من غير تقييد بخصوص التكبيرة ، فيعمّ الترجمة ، بعد وضوح صدق الافتتاح على الترجمة أيضاً . ولولاها لكان إطلاق التكبيرة منصرفاً إلى ما هو المجعول الشرعي كالحوقلة والحيعلة من دون أن يشمل إطلاقه للترجمة كما لا يخفى . وثانياً : لو سلّمنا الأمر في التكبيرة فإنّه يكون بمقتضى الدليل الوارد فيها ، ومثله لا يقتضي تعميم الحكم وإلحاق القراءة بها ، خصوصاً مع إمكان دعوى الفرق بينهما ، بكون المقصود من القراءة المنظم المعجز ، مع أنّه قياس وهو حرام . وثالثاً : الاستدلال بالخبر المرسل المروي عن الجمّال عمّن ذكره ، عن أحدهما عليه السلام ، قال : « سألته عن قول اللَّه عزّوجلّ : « بِلِسَانٍ عَرَبِىٍّ مُبِينٍ » « 2 » ، قال : يبيّن الألسن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 2 من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث 7 . ( 2 ) سورة الشعراء الآية 195 .