شرح
يكن أحدٌ فاعلًا لشيء من الخير ولا يعرف الجاهل من العالم » « 1 » .
والمحرم : أي الاعرابي كما في « المنجد » و « أقرب الموارد » .
حيث يدلّ على جواز تبديل العربية بالنبطية أو الفارسية للعاجز عن التلفّظ بمثل العالم الفصيح .
مضافاً إلى الخبر النبويّ المتقدّم ، وهو الذي رواه السكوني عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : قال النبيّ صلى الله عليه وآله :
« إنّ الرجل الأعجمي من امّتي ليقرأ القرآن بعجميّته فترفعه الملائكة على عربيّته » « 2 » .
حيث يدلّ على عنايته تعالى في حقّ الأعجمي حتّى قيل بذلك في حقّ الغالط أيضاً ، فلا ينافي وجود العناية بالقبول في الترجمة إلى الفارسية وغيرها من اللّغات بدل العربيّة ، مضافاً إلى أنّ الترجمة هي الميسور والمستطاع له ، بل هي أولى من السكوت اللازم لو لم نقبل الترجمة ، فهذه جملة ما تمسّكوا به .
أقول : وفي جميع الوجوه ما لا يخفى على المتأمّل :
فأمّا عن الخبر المروي عن عبيد بن زرارة ، فمجرّد اعتبار كون الفاتحة تحميداً ودعاءاً لا يوجب كون الترجمة قابلة للبدلية مع العجز عنها ، مع أنّك قد عرفت أنّ القاعدة عدمها .
وأمّا عن الفحوى في الأخرس : فلولا ورود دليل يدلّ على كفاية الإشارة لمنعنا فيه أيضاً اتّكاءاً على الأصل والقاعدة ، فلابدّ من الاقتصار فيما خالف
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 67 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 30 من أبواب قراءة القرآن ، الحديث 4 .