شرح
الأصل على موضع النصّ ، فلا وجه لدعوى الأولويّة في مثله .
وأمّا عن الخبر المروي عن مسعدة بن صدقة : فلا إشكال في مثل ذلك من التسامح مع حفظ أصل الألفاظ والحروف ، مع الاختلاف في كيفيّة الأداء من جهة الفصاحة وعدمها ، بخلاف ما نحن بصدده من الاختلاف في حقيقة الألفاظ وماهيّتها من جهة اللفظ وكيفيّة النطق به ، حيث أنّ كفاية مثلها عن أصلها يحتاج إلى دليل آخر عدا هذه الأخبار . وبهذا الجواب يظهر الجواب عن خبر السكوني أيضاً ، حيث أنّ الجواب عنه كالجواب عن حديث مسعدة .
وأمّا عن أنّها تعدّ الميسور والمستطاع : فمن الواضح أنّه لا تعدّ الترجمة عرفاً ميسور العربيّة أو الفاتحة ، نعم هو ميسور للقارئ وهو لا يُغني من الميسور ، كما هو أولى بالتأمّل حتّى لا يشتبه الأمر .
وأمّا أولوية الترجمة عن السكوت ، فأوّلًا : إثبات لزوم السكوت بقدر القراءة غير معلوم عند الجميع .
وثانياً : وعلى فرض الثبوت فإنّه ثابت بالدليل لا مطلقاً ، كما وردت الإشارة إليه في كلام صاحب « الجواهر » حيث قال :
( إذ بناءً على عدم اجزاء ترجمة القراءة والذكر وفرض العجز ، لا يجب عليه القيام إلّابقصد القراءة ، كما عن « نهاية الاحكام » التصريح به ، قال : ولو لم يعلم شيئاً من القرآن ولا من الأذكار وضاق الوقت عن التعلّم وجب أن يقوم بقدر الفاتحة ثمّ يركع ) « 1 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 9 / 315 .