شرح
ولا تبيّنه الألسن » « 1 » .
هذا كما في « الجواهر » .
وفيه : الاستدلال بذلك لإثبات المطلوب لا يخلو عن تكلّف ، لأنّ الآية الشريفة بصدد بيان إعجاز القرآن ، حيث أنّ الألسن عاجزة عن بيان الأشياء بمثل ما يبيّنه القرآن ، نظير قوله تعالى : « قُلْ لَئِنْ اجْتَمَعَتْ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ . . . » « 2 » ، فمثل هذه الآيات ليست في مقام إفادة الاجزاء وعدمه في حالتي العجز والتمكّن ، كما لا يخفى .
نعم قال صاحب « مصباح الفقيه » مستدركاً عن ذلك بقوله :
( نعم بناءً على الاجتزاء بمطلق الذكر ، لدى العجز عن قراءة شيء من القرآن ، إمّا مطلقاً أو لدى العجز عن التسبيح والتحميد والتهليل ، اتّجه الاجتزاء بترجمة الفاتحة ونظائرها ، لا من حيث كونها ترجمة للقرآن ، بل من حيث كونها من مصاديق الذكر ، وهذا بخلاف سائر الآيات القرآنية التي هي من قبيل القصص والحكايات ، فلا تجزي ترجمتها أصلًا ، بل لا يجوز التلفّظ بها لكونها من الكلام المبطل ) ، انتهى محلّ الحاجة « 3 » .
أقول : لا يخفى أنّ ما ذكره رحمه الله متّجه بعد القبول بجواز الإتيان بالترجمة بواسطة دلالة الأدلّة ، فحينئذٍ يصحّ أن يبحث هل الترجمة تصحّ مطلقاً عن كلّ آية كانت ، أو لابدّ من اختصاصها بفاتحة الكتاب ، أو ترجمة الآيات التي يكون
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 67 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 1 .
( 2 ) سورة الإسراء : الآية 88 .
( 3 ) مصباح الفقيه : 282 .