شرح
مفادها خصوص الذكر ، كما يمكن البحث عن تعميم هذا الحكم لأصل البدل في سائر الآيات غير الفاتحة ، وأنّه هل تصحّ ترجمة مطلق الآيات ، أم لابدّ أن تكون ممّا تفيد الحمد والذكر دون ما تدلّ على الحكايات والقصص ؟
ولا يبعد الالتزام بذلك ، أي بلزوم رعاية التسانخ من جهة المناسبة بين الموضوع والحكم ، فحينئذٍ يكون الأمر في الترجمة كذلك بطريق أولى .
بل يمكن أن يُقال بأنّ ترجمة فاتحة الكتاب تكون مقدّمة على ترجمة الذكر ، لأنّه كما كانت الفاتحة مقدّمة على غيرها عند التمكّن منها ، كذلك تكون ترجمتها مقدّمة على ترجمة ترجمة الأكثر الذي هو بدل أيضاً ، كما لا يخفى .
فما قيل : بأنّه لو عجز عن الذكر قدّم ترجمته على ترجمة الفاتحة ؛ لأنّ الذكر لا يخرج عن كونه ذكراً بالترجمة ، بخلاف القرآن ، ولعموم خبر ابن سنان من قوله عليه السلام : « أجزأه أن يكبِّر ويسبِّح ويُصلّي » « 1 » . كما في « كشف اللثام » .
ليس على ما ينبغي ؛ أوّلًا : لأنّ البدل تابع للمبدل في ذلك ، فإذا كان الأصل مقدّماً على البدل في صورة الإمكان ، فترجمة المبدل أيضاً مقدّم على ترجمة البدل ، لأنّه المطلوب أوّلًا وبالذات ، فمع إمكان تحصيله ولو بالترجمة بعد العجز عن البدل كان أولى من بدل البدل ، لأنّ ترجمة الأصل تفيد معنى الأصل ، بخلاف ترجمة البدل .
وثانياً : إنّه لا فرق في عدم صدق ذلك العنوان على الترجمة بين القرآن والذِّكر ، أو بين صدقه عليه ، فإن كان عرفاً صادقاً في الأوّل ، فكذا يكون في الثاني
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 3 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 1 .