شرح
المحلّ بنحو الشرط المتأخّر ، فكأنّه ينتقل إلى البدل بالتعذّر حينه ، إلّاأنّ اجزائه عن الأصل مشروط ببقاء هذه الحالة إلى آخر الركعة ، فهو يحتاج إلى ظهور الدليل فيه ، ومع الشكّ فيه فالمرجع أصالة العدم ؛ لأنّه قيد زائد في التكليف فعند الشكّ فيه الأصل هو البراءة ، ومقتضاه صحّة دعوى صاحب « الجواهر » ، وإن كان مقتضى العمل بالاحتياط في المقام هو الإتيان بالأصل أيضاً مع قصد القربة المطلقة لا بقصد الجزئية ، لأنّه يحتمل فيه الزيادة المبطلة إن كان أصل التكليف ساقطاً بواسطة الإتيان بالبدل ، كما لا يخفى .
اللّهمَّ إلّاأن يُقال : إنّ الزيادة المبطلة إنّما تكون فيما إذا أتى بها مع العلم بكونها كذلك ، لا مع الاحتمال وإتيان العمل بقصد رجاء الامتثال ، فإنّه غير مبطل ولو كان زيادةً في الواقع ، ولعلّه الوجه في تأمّل صاحب « الجواهر » ، واللَّه العالم .
وحيث قد اخترنا واستظهرنا دلالة الأدلّة على البدلية بنحو الاستغراق والاستقلال دون المجموع ، فيكون مختار صاحب « الجواهر » هو الأولى بالقبول .
الفرع الثالث عشر : أنّه إذا تعذّر عن قراءة الفاتحة عن طريق التعلّم أو القراءة بالمصحف واتباع القاري ، فهل ينتقل إلى الذِّكر أو إلى الترجمة ؟
لا إشكال ولا ريب ، بل لعلّ الإجماع قائم على عدم كفاية الترجمة عن الفاتحة ، بل ينتقل الحكم إلى القراءة من غير الفاتحة أو إلى الذِّكر لقيام الأدلّة على ذلك .
نعم ، لو فرض عجزه عن الأصل والبدل كليهما ، يأتي البحث عن أنّه هل ينتقل الحكم إلى الترجمة وعدمه ؟ ثمّ على فرض الانتقال هل المنتقل إليه هو ترجمة البدل أو ترجمة الأصل والمبدل منه ؟