شرح
مسقطاً خصوصاً مع إطلاق الأدلّة من الانتقال إلى البدل بعد تعذّر الأصل .
الفرع الثاني عشر : إذا ارتفع العذر ، فإن كان قبل الشروع في إتيان البدل فلا بحث في وجوب الأصل ، كما أنّه لا بحث في سقوطه لو كان ارتفاع العذر بعد فوات المحل ، ومضي ما يمكن خلاله من الإتيان بالأصل ، كما إذا تجاوز محلّ الركعة الواجبة فيها الأصل وأتى ببدله ثمّ ارتفع العذر بعد الانتقال إلى الركوع .
وأمّا إذا كان الارتفاع في الأثناء ، أو بعد الفراغ من البدل وقبل الانتقال إلى الركوع مثلًا ، فلو قلنا بجريان قاعدة الاجزاء فمقتضاها سقوط الأصل فيما إذا كان بعد الفراغ والقبول بالنسبة إلى الأوّل .
ولكن نقل المحقّق في « جامع المقاصد » عن الفاضل والشهيد وجوب الأصل فيهما ، ولعلّه لظهور أدلّة البدلية في الاستمرار ، حيث يجب الاقتصار عليه في الخروج عن الأصل إذ لا أمر حينئذٍ حتّى ينتفي الإجزاء ، بل هو تخيّل الأمر عند تخيّل الاستمرار .
وقال صاحب « الجواهر » بعد نقل ذلك : ( إلّا أنّه مع ذلك للنظر فيه مجال ، وإن كان هو الأحوط إذا لم يقصد الجزئية بالأصل ، فتأمّل ) ، انتهى كلامه .
والتحقيق فيه أن يُقال : إنّ دليل الانتقال إلى البدل قد يفيد لزوم الانتقال إلى البدل بعد العجز عن مجموع الفاتحة ، بحيث لولاه لما انتقل ، وإن تخيّل ذلك قبل انكشاف الخلاف ، ففي مثله يكون الحقّ مع « جامع المقاصد » .
وقد يكون مقتضى دليل البدل هو الاستقلال والاستغراق في الاجزاء ؛ أي ففي كلّ جزء جزء من الفاتحة يكون حكمه كذا عند تعذّره ، فلازم ذلك ما التزم به صاحب « الجواهر » ، إلّاأن يكون صحّته مشروطاً بالاستمرار إلى حين فوات