تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
شرح
لهذا الفرد تخييريّاً عقليّاً بين الافراد ، فلا منافاة في أن يكون بعض الافراد متعلّقاً للحكم الآخر من الندب أو الكراهة والإباحة دون الوجوب والحرمة بالنسبة إلى كلّ واحدٍ منهما ، لجهة الجواز الذي هو وجود التخيير في الافراد من حيث الوجوب ، فلا ينافي مع تعيّنه في الكراهة أو الندب ، وإن ثبت التضادّ بين الكراهة والوجوب لو تعيّن الوجوب في خصوص الفرد المكروه ، وإن كان صحّة ذلك لا يخلو عن تأمّل أيضاً ؛ لأنّه بعد الاختيار كيف يمكن الجمع بينهما ، بأن يكون فعل القراءة مكروهاً وواجباً في نفس الوقت ، إذ لا يمكن تصوّر ذلك إلّا من باب الجمع بين العنوانين الكليّين المفقودين في حقّ الكراهة لتعيّنها في الحكم ، كما لا يخفى . فإذن ما ورد في « مستند العروة » من الجواب عن ذلك ، لا يخلو عن إشكال وتأمّل . وأمّا السادس : فإنّه أوّلًا : عامّي ضعيف لا اعتبار بسنده . وثانياً : إنّ مورده مطلق القراءة لا خصوص القراءة في الصلاة . وثالثاً : مورده الاضطرار حيث يجوز في هذه الحالة القراءة عن المصحف إجماعاً . ورابعاً : أنّ سياقها يشهد أنّ السائل رجلٌ امّي محضٌ عاجز عن القراءة في المصحف ، ومثله لا يمكن أن يتوجّه إليه الأمر ، فلا يقاس ذلك مع ما نبحث عنه ، من المصلّي القادر والمتمكّن من القراءة في المصحف . وأمّا السابع : فإنّه ممّا لا يمكن أن يعتنى به ، لأنّ احتمال عروض مثل تلك الأمور المستلزم للبطلان جارٍ في جميع الموارد بالاختلاف من الكثرة والقلّة ، ولا يمكن جعل مثل ذلك مانعاً عن جريان حكم الصحّة ، بل إذا عرض مثل هذه
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 211 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني