تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
شرح
« الإيضاح » ولا شيء من المكروه بواجب إجماعاً ، لتضادّ الأحكام بأسرها . الأمر السادس : لدلالة الخبر المروي عن عبداللَّه بن أبي أوفى : « أنّ رجلًا سأل النبيّ صلى الله عليه وآله فقال : إنّي لا أستطيع أن أحفظ شيئاً من القرآن فماذا أصنع ؟ فقال صلى الله عليه وآله له : قل سبحان اللَّه والحمد للَّه » « 1 » . حيث أنّه لو جازت القراءة من المصحف لأمره بذلك . الأمر السابع : بأنّ القراءة من المصحف أو اتباع القارئ في معرض البطلان لذهاب المصحف أو عروض ما لا يعلمه أو يشكّ في صحّته ، أو ما يمنع من الاتباع في القراءة ، ممّا يترتّب على هذه الأمور قيام المصلّي بإبطال صلاته . أقول : شيء من الوجوه المذكورة ممّا لا يمكن الاعتماد عليه في مقام الاستدلال لإثبات المنع : فأمّا الأوّل : فلأنّه من الواضح بأنّ اللازم في الصلاة هي القراءة ، وهي كما تتحقّق بالقراءة عن ظهر القلب ، كذلك يصدق على القراءة من المصحف أو الاتباع ، والشاهد لذلك أنّك ترى الخطيب إذا قرأ خطبة من كتاب « نهج البلاغة » أو رواية من « الوسائل » صدق في حقّه أنّه قرأ الخطبة أو الرواية كما يصدق عليه أنّه ممتثلٌ ، إذ لا يعتبر في مفهوم القراءة كونها عن ظهر القلب . ودعوى التبادر إلى ظهر القلب أو الانصراف إليه ، ممنوع جدّاً ؛ لإمكان كون ذلك لأجل الغلبة في الخارج ، ومن المعلوم عدم مدخلية الاستعمال الخارجي في المفهوم اللغوي .
هامش
( 1 ) سنن أبي داود : ج 1 ص 305 الرقم 832 الطبعة الثانية عام 1369 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 208 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني