تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
شرح
وأمّا الثاني : لأنّ فعلهم لا يدلّ على الوجوب ، لاشتماله على كلا الأمرين من الواجب والمندوب ، مع استغناءهم عن القراءة من المصحف . فإذن ثبات كون عملهم للوجوب يتوقّف على إقامة الدليل ، خصوصاً إذا أقمنا دليلًا على الجواز ، فهو يصير موجّهاً لذلك كما ستأتي الإشارة إليه إن شاء اللَّه تعالى . وأمّا الثالث : فأوّلًا مع وجود الدليل الاجتهادي لا تصل النوبة إلى الأصل العملي . وثانياً : على فرض الرجوع إليه ، فإنّ غاية مقتضاه هي البراءة ، للشكّ في التكليف الذي هو زائد على عنوان القراءة - والمراد منه قيد كونها عن ظهر القلب - فالأصل عدمه ، لكونه شكّاً في الأقلّ والأكثر كما لا يخفى . وأمّا الرابع : وهو خبر قرب الإسناد ، قيل إنّ المراد من أمر الإمام عليه السلام له بعدم الاعتناء من جهة أنّ المرأة تحمل المصحف مقابل الرجل ، وهو أمرٌ مكروه ، فيكون المنع حينئذٍ تنزيهيّاً غير مرتبط بما نحن بصدده . لكنّه مندفع ، لعدم تناسب ذلك مع تذكير الجواب ( لا يعتدّ . . . ) ، فضلًا عن أنّ إسناد الضمير في ( يضع ) على فرض الاحتمال راجعٌ إلى المرأة ، فلابدّ من تأنيث كلمة ( تضع ) مع أنّ الوارد تذكيرها ، فيستفاد من ذلك أنّ المراد كلّ واحد من الرجل والمرأة . كما يؤيّد ذلك الجمل الفعلية الواردة بعدها من قوله : ( ينظر فيه ويقرأ ويصلّي ) ، فإنّها تساعد مع ما ذكرناه ، وشاهدته على أنّ السؤال عن فعل الرجل . هذا ، وقد نوقش في الخبر من جهة ضعف سنده بعبد اللَّه بن الحسن ،