شرح
« العروة » لولا الكلّ .
وقول : بالتفصيل بين النافلة بالجواز ، وبين الفريضة بعدم الجواز ، وهو مختار صاحب « الحدائق » تبعاً للشهيد الثاني وجمع من الأصحاب ، على ما نسبه إليهم صاحب « الحدائق » .
فلا بأس أوّلًا بالإشارة إلى أدلّة المانعين وملاحظتها من حيث الصحّة وعدمها ، فقد استدلّوا على المنع بأمور :
الأمر الأوّل : بأنّ المنع - أي دعوى الانصراف عن مثل القراءة عن المصحف والاتباع - هو المتبادر .
الأمر الثاني : التأسّي بالنبيّ صلى الله عليه وآله والمعصومين عليهم السلام ، إذ لم يعهد عنهم القراءة عن المصحف في الصلاة .
الأمر الثالث : مقتضى قاعدة الاشتغال لأنّ القراءة بالطريقتين الأخيرتين توجبان الشكّ في تحقّق الامتثال المأمور به ، والاشتغال اليقيني يستدعي الفراغ كذلك ، ولا يحصل إلّابالقراءة عن ظهر القلب .
الأمر الرابع : للخبر المروي في « قرب الإسناد » ، بسنده عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ، قال :
« سألته عن الرجل والمرأة يضع المصحف أمامه ينظر فيه ويقرأ ويصلّي ، قال : لا يعتدّ بتلك الصلاة » « 1 » .
فهو صريحٌ في عدم الاعتناء بتلك الصلاة ، الظاهر في المنع .
الأمر الخامس : أنّ القراءة عن المصحف مكروهة إجماعاً ، كما عن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 41 من أبواب القراءة ، الحديث 2 .