تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
شرح
« العروة » لولا الكلّ . وقول : بالتفصيل بين النافلة بالجواز ، وبين الفريضة بعدم الجواز ، وهو مختار صاحب « الحدائق » تبعاً للشهيد الثاني وجمع من الأصحاب ، على ما نسبه إليهم صاحب « الحدائق » . فلا بأس أوّلًا بالإشارة إلى أدلّة المانعين وملاحظتها من حيث الصحّة وعدمها ، فقد استدلّوا على المنع بأمور : الأمر الأوّل : بأنّ المنع - أي دعوى الانصراف عن مثل القراءة عن المصحف والاتباع - هو المتبادر . الأمر الثاني : التأسّي بالنبيّ صلى الله عليه وآله والمعصومين عليهم السلام ، إذ لم يعهد عنهم القراءة عن المصحف في الصلاة . الأمر الثالث : مقتضى قاعدة الاشتغال لأنّ القراءة بالطريقتين الأخيرتين توجبان الشكّ في تحقّق الامتثال المأمور به ، والاشتغال اليقيني يستدعي الفراغ كذلك ، ولا يحصل إلّابالقراءة عن ظهر القلب . الأمر الرابع : للخبر المروي في « قرب الإسناد » ، بسنده عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ، قال : « سألته عن الرجل والمرأة يضع المصحف أمامه ينظر فيه ويقرأ ويصلّي ، قال : لا يعتدّ بتلك الصلاة » « 1 » . فهو صريحٌ في عدم الاعتناء بتلك الصلاة ، الظاهر في المنع . الأمر الخامس : أنّ القراءة عن المصحف مكروهة إجماعاً ، كما عن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 41 من أبواب القراءة ، الحديث 2 .