شرح
يحسن غيره ، أو خاف خروج الوقت أو نحو ذلك فتأمّل جيّداً ) .
ولا يخفى أنّ الكلام المعنون في الأوّل مطلق بالنظر إلى غير الحمد ، فلا فرق في ظاهره بين ما يحسن غيره أم لا ، ولكن يفترق عن كلام الشيخ من جهة أنّه لا يحسن شيئاً من الحمد دون ما نحن فيه .
الفرع الخامس : ظاهر كلام المصنّف وغيره ، عدم الفرق في الأحكام المذكورة بين كون ما يعرف قراءته من غير الفاتحة سورة كاملة أو غير كاملة ، كما حكى التصريح به عن غير واحد ، فيجب عليه - فيما يجب عليه السورة الكاملة - أن يقرأ بدلًا وعوضاً عنها سورةً سواء كانت كاملة أم لا ، بأن يأتي ببعضها عوضاً فيقرأ بعدها السورة الكاملة بالأصالة امتثالًا لأمرها ، كما هو مقتضى القاعدة ، إذ الدليل الدال على كلّ واحد منهما مستقلّ غير مرتبط بالآخر ، وعليه المشهور بين المتأخّرين بل المتقدِّمين .
خلافاً للمحكي عن العلّامة في « المنتهى » ، حيث قال بالاجتزاء بقراءة السورة الواجبة بالأصل تمسّكاً بالأصل ، إذا شكّ في وجوب غيرها من السورة مع الإتيان بسورة كاملة ، هذا أوّلًا .
وثانياً : تحقّق الامتثال للأمر الوارد في الآية بقوله تعالى : « فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ » .
وثالثاً : بما ورد من النهي عن القرآن ، كما جاء في الخبر الصحيح الذي رواه محمّد عن أحدهما عليهما السلام ، قال :
« سألته عن الرجل يقرأ السورتين في الركعة ، فقال : لا ، لكلّ سورة ركعة » « 1 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 1 .