شرح
الشافعي من وجوب التعادل ، ولا يخلو عن وجه إذا أمكن من غير عسر ) ، انتهى « 1 » .
أقول : لا يخفى عليك ما في كلامه الأخير - من تجويز جعل آيتين مكان آية - حيث لا يجامع مع القول بالتطابق في عدد الآيات . نعم ، يصحّ على من اقتصر في تلك المسألة بالتطابق في الحروف فقط ، حيث لا يجب عليه التطابق في الحروف في كلّ آية آية ، بل يكفي التطابق في جميع آيات الفاتحة مع آيات البدل أو ذكره في الحروف ، بل وهكذا على القول الآخر أيضاً ؛ لأنّ اقتضاء البدلية لا يكون أزيد من التطابق في المجموع ، وإن كان رعاية التطابق في كلّ آية في البدل مع الآية في المبدل حسناً جدّاً ، بل لا يخلو عن وجه مع اليُسر ، كما هو واضح .
ثمّ إنّ المراد من اعتبار المساواة في الحروف ، هو في الملفوظ منها دون المرسوم بلا تلفّظ كالألف في الجماعة ، وفي كلّ ما يكون الألف واللام فيه قمرية ، أو الألف واللام في الحروف الشمسية ، حيث يسقط فيها الألف واللام إذا اتّصل بالواو مثلًا ؛ لأنّ المدار في الاعداد والتطابق هو المقروّ منها ، كما صرّح به العلّامة الطباطبائي في منظومته .
أمّا فيما يلفظ تارةً ويحذف أخرى ، كهمزة الوصل فقد قال صاحب « الجواهر » : فيه وجهان أقواهما الاعتبار .
ولكن الأولى والأقوى ملاحظة حال الشخص من التلفّظ بها فيحتسب ، وإلّا فلا ، لما قد عرفت من كون الملاك فيه حصول القراءة .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 9 / 307 .