تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
شرح
القرآن ، فالحقّ حينئذٍ مع المشهور وصاحب « الجواهر » إذا كانت السورة واجبة على المصلّي ، وإلّا ربّما تكون ساقطة لضيق الوقت ، فلا يبقى بعد ذلك مجالٌ للبحث ، حيث أنّ عليه أن يأتي بالسورة الكاملة عوضاً عن الفاتحة ، ولو كانت تلك السورة هي سورة التوحيد فضلًا عن غيرها كما لا يخفى . فالأصل بعد فقد الدليل الاجتهادي هو الاستصحاب دون البراءة ، ولازمه الإتيان بالسورتين عوضاً وأصالةً . بل لو لم يحسن إلّاسورة التوحيد ، وقلنا بعدم تحقّق وجوب السورة في حقّه عند ضيق الوقت ، لابدّ من إتيان سورة التوحيد عوضاً عن سورة الحمد ولو مكرّراً ، وإن استلزم ذلك القران بين السورتين إذا قلنا بعدم شمول دليله لمثل ذلك وإلّا ببعضها . الفرع السادس : ما إذا لم يحسن شيئاً من القرآن ، فلابدّ له التعويض بالذِّكر ، كما عرفت من خلال الأدلّة الدالّة على ذلك تفصيلًا ، بل في « الجواهر » لا أجد فيه خلافاً إلّامن بعض الناس ، حيث احتمل تقديم الترجمة على الذِّكر ، هذا . ولكنّه لا يمكن المساعدة معه ، لأنّه مضافاً إلى كونه خرقاً للإجماع ، حيث قال في موضعٍ من « الخلاف » : ( إن لم يُحسن شيئاً من القرآن أصلًا وجب أن يحمد اللَّه مكان القراءة إجماعاً ) ، ومعلوم أنّ الترجمة عرفاً لا يصدق عليها قراءة القرآن ، حتّى يُقال بجواز الاكتفاء بها ، إلّاأن يقوم دليلٌ عليه وهو مفقود في المقام . الفرع السابع : إنّ ظاهر المتن لزوم ملاحظة القدر والمدّة في البدل بمثل ذلك في المبدل ، حيث عبّر قدس سره عن ذلك بقوله : ( كبّر وهلّل بقدر القراءة ، بلا فرق بين كون البدل قراءة أو ذكراً ) وهو الأشهر كما في « الرياض » . وعن « نهاية الاحكام » أنّ المراد الذكر قدر زمان القراءة ، قال : ( لوجوب