تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
شرح
موجباً لترك التعويض ، فيقدَّم دليل التعويض لترجيحه بواسطة دليل ( لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب ) بضميمة دليل التعويض ، فيقدّم ذلك على دليل النهي عن القرآن ، كما هو واضح . ولكن يمكن أن نقول : بإمكان الجمع بين الدليلين ، بإتيان بعض السورة عوضاً ولو كان سورة التوحيد وسورة كاملة بناءً على أصالة وجوب السورة ، فحينئذٍ لا يؤدّي إلى تحقّق الممنوع وهو القران بين السورتين ، وقد عمل بالتعويض أيضاً ، كما لا يخفى . مضافاً إلى إمكان التمسّك بالاستصحاب ، بأنّه لو كان قد علم الحمد لا يجوز له الاقتصار على السورة ، ومع التعذّر يشكّ فيستصحب عدم جواز الاقتصار عليه أيضاً ، هذا كما في « الجواهر » . وفيه : إن أريد من الاستصحاب ، إثبات أصل جواز الإتيان بسورة كاملة فهو صحيح ، لكن لا يثبت بواسطة هذا الاستصحاب إلّاعدم جواز الاقتصار على سورة واحدة بالأصالة ، بل يفيد جواز الإتيان بالعوض من الآيات ، وأمّا كونها سورة كاملة أو بعضها فهي مستفادة من دليل آخر وهو الاستصحاب ، فلو أريد إثبات الخصوصيّة للسورة الكاملة بالاستصحاب لكان مثبتاً ، فالأصل في المورد هو الاستصحاب دون البراءة لكنّه مع شمول دليل النهي عن القرآن يثبت بعض السورة ، وإلّا يجوز مطلقاً كما هو الأقوى ، إن لم يشمل دليل النهي عن القرآن لمثله ، وإلّا لا فائدة من جريان الاستصحاب لأنّه أصل وليس له القدرة على معارضة الدليل الاجتهادي . نعم ، يصحّ لولاه فلعلّه جعله دليلًا مستقلّاً مع الغضّ عن دليل النهي عن