شرح
وهو المشهور - بل في « الجواهر » : ( بأنّه لا أجد فيه خلافاً اعتبار مساواة الحروف بالحروف أو الزيادة ، بل ظاهر العلّامة الطباطبائي وغيره الاقتصار على اعتبار مساواتها ، لأنّه مقتضى البدلية ، ولعدم سقوط الميسور ونحوه .
نعم ، عن « نهاية الاحكام » احتمال العدم ، تشبيهاً له بمن فاته يوم طويل فقضاه في يوم قصير ، من غير اعتبار الساعات ، فالآيات حينئذٍ كافية .
وفيه : أنّه يجوز الفرق بالإجماع ، واختلاف المعوّض عنه بالصوم ، فتأمّل جيّداً ) ، انتهى محلّ الحاجة « 1 » .
قلنا : لعلّ وجه لزوم المساواة في الحروف ، كون ذلك مقتضى الأصل في التطابق ، والباقي من الآيات والكلمات كان فرعاً ، فإذا فرض التطابق في الحروف ، فربّما قد حصل ما هو الواجب من التطابق .
فإن قلنا بوجوب التطابق في الآيات أيضاً ، كان ذلك لأجل قيام دليل يستفاد منه ذلك ، ولعلّه ما مرّ من أنّ البدليّة تكون على نحو الاستغراق في كلّ آية ، فلازم ذلك التطابق في الآيات أيضاً ، فضلًا عن لزوم تطابقه بالحروف ، فيجري فيه حينئذٍ دليل الميسور ، مضافاً إلى إمكان الرجوع إلى قاعدة الاشتغال في المقام في فرض إحراز وجوب تحصيل التطابق ، حيث يشكّ مع تحصيله في خصوص الحروف حصول الفراغ ، فلابدّ مع اليقين بالاشتغال من اليقين بالفراغ ، ولا يحصل ذلك إلّابتحصيل التطابق في الآيات والحروف معاً ، إن كان أصل التطابق مأموراً به ، وجهل فرد البدل ، وإلّا إذا فرضنا كونه على نحو الأقلّ والأكثر في أحدهما
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 9 / 307 .