تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
شرح
مع ما في « العروة » كما لا يخفى . الفرع الثاني هل يجب في البدلية من الآيات والذِّكر رعاية المساواة من حيث الكمّية والعدد في الآيات والكلمات والحروف أم لا ؟ فيه أقوال : قول : بوجوب رعايته ، كما هو الظاهر من المشهور ، بل نسب صاحب « الحدائق » هذه الشهرة إلى المتأخّرين ، والنسبة صحيحة حيث يظهر ذلك بالمراجعة إلى كتبهم ك « العروة » مع جميع أصحاب التعليق عليها ، تبعاً لصاحب « الجواهر » والمحقّق الهمداني وصاحب « الوسيلة » . قول آخر : بعدم وجوب رعاية المساواة ، وإليه ذهب جماعة من الفقهاء كالمحقّق في « المعتبر » تبعاً للشيخ في « المبسوط » ، بل هو ظاهر « الخلاف » و « المنتهى » و « النهاية » و « النافع » ، حيث قالوا بأنّ عليه أن يقرأ من غيرها ما تيسّر . والدليل على ذلك : أنّه مقتضى أصالة البراءة ، بعد عدم دليل على اعتبار التقدير ولا على لزوم إحضار كلّ ما هو الميسور ، إذ غاية ما يستفاد من صحيح ابن سنان وخبر الفضل والنبوي أنّ في نفس القراءة مصلحة ملزمة ، ومقتضاه وجوب ما يسمّى القراءة عرفاً ، فيرجع في وجوب مقدار بعينه إلى الأصل النافي ، بل ظاهر ما في خبر الفضل - من أنّ العلّة في وجوب قراءة الفاتحة ، أنّه جُمِع فيها من جوامع الخير والكلم ما لم يُجمع في غيرها - عدم لزوم التقدير المذكور لفوات العلّة المذكورة . نعم ، لو كان المستند في وجوب قراءة غيرها قاعدة الميسور ، كان اعتبار التقدير في محلّه ، لكنّه لا يخلو عن إشكال صغروي وكبروي ، هذا كما عن