شرح
آيات سورة الفاتحة ، بل ومطابقة المأتي مع آيات الفاتحة من حيث عدد الحروف أيضاً ، فإذا قبلنا التقريب المذكور في القراءة ، فيلحق بها الذكر بالإجماع المركّب من عدم القول بالفصل ، حيث لم يسمع من أحد القول بالتفصيل بين القراءة - بلزوم التطابق - وبين الذِّكر بعدمه ، فيتمّ المطلوب من دون لزوم الرجوع إلى الأصل العملي حتّى يختلف فيه بأنّ الأصل هي البراءة - كما عليه الحكيم قدس سره - أو أنّه الاشتغال كما عليه السيّد الخوئي قدس سره .
بل يمكن دعوى جريان قاعدة الميسور حينئذٍ ، لأنّه إذا ثبت أصل الدعوى من البدلية الاستغراقية ، فحينئذٍ يكون البدل بنفسه مورداً لتطبيق القاعدة ، دونما قاله صاحب « الجواهر » قدس سره فيما تقدّم من إجراء قاعدة الميسور الجارية في المبدل في حقّ البدل حتّى يرد عليه ما مرَّ ذكره .
وما أورده الحكيم من الإشكال على القاعدة من حيث الكبرى والصغرى قد أجيب عنه في موضعه فلا نعيده .
وإن أغمضنا عمّا ذكرنا ، ووصل الدور إلى الأصل ، من دون أن نحرز كيفيّة جعل البدل من الاستغراق أو المجموع ، أو أحرزنا كونه على الاستغراق ولكن لم نسلّم ما ادّعيناه من الظهور في التطابق بل شككنا فيه ، فالمرجع حينئذٍ هو الأصل العملي ، والمراد منه البراءة دون الاشتغال ؛ لأنّ الشكّ في أصل التكليف من جهة لزوم التطابق وعدمه لا في المكلّف به حتّى يُقال بالاحتياط ، واللَّه العالم .
ثمّ بعدما عرفت من لزوم التطابق من حيث البدل والمبدل ، يقع الكلام في بيان ما يجب فيه التطابق ، بمعنى أنّ الواجب التطابق في عدد الآيات فقط أو في خصوص عدد الحروف ، أو هما معاً ؟ وجوه وأقوال .