شرح
وعن « الذكرى » وغيره نحوه بإسقاط لفظ ( في الصلاة ) .
حيث يظهر اختلاف هذا الحديث مع الخبر الذي رواه ابن أبي أوفى من جهة اشتماله على الزيادة ، ولأجل ذلك التزم المشهور بوجوب رعاية الترتيب في المقام ، وأنّه إذا كان معه قرآناً - أي قادرٌ على القراءة من غير الفاتحة - فاللازم إتيان القراءة دون الذكر ، وإلّا عليه الانتقال إلى الذِّكر .
ومن هنا يظهر أنّه لو أتى بالقراءة يحصل له اليقين بسقوط التكليف ، لدوران الشكّ هنا بين التعيين والتخيير ، فالإتيان بالمتعيّن يوجب القطع بالامتثال ، وهذا هو مراد صاحب « الجواهر » بقوله : ( كأنّه هو مقتضى الاحتياط ) وليس مراده الاحتياط بإتيان كلّ من القراءة والذكر ، كما يظهر ذلك من العلّامة النوري في « ذخيرة المعاد » ، حيث أنّه بعد قبول ما ذكرناه بحصول الاحتياط بالامتثال بالقراءة ، قال : ( وأحوط منه الإتيان بالذِّكر بعد ذلك بنيّة القربة المطلقة من دون قصد البدلية ) .
لأنّ من الواضح أنّه لم يحتمل أحد وجوب الذكر إلزاماً وتعييناً ، بعد تعذّر الكلّ ، حتّى يكون الإتيان به بعد القراءة واجباً تحصيلًا لما هو الأحوط ، بل الاحتياط حاصل بالاكتفاء بالقراءة على كلا القولين من التعيين والتخيير ، كما لا يخفى على المتأمّل الدقيق .
فالأقوى عندنا ما عليه المشهور من لزوم رعاية الترتيب ، واللَّه العالم .
هاهنا فروع لا بأس بذكرها والبحث عنها :
الفرع الأوّل : إذا وجب الإتيان بالبدل من الذكر حسب ما يختاره المصلّي من التخيير أو غيره ، فهل يجب عليه مطلق الذكر من التهليل والتسبيح والتحميد