تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
شرح
عنه . وعلى فرض التسليم يشمل بإطلاقه حتّى من يكرّر ما يعلمه ويحفظه من الآيات ، لأنّه يصدق عليه أنّه قرأ من المصحف عوضاً عمّا لا يعلم ، فليس له ظهور قويّ في لزوم كونه من غيره ، كما توهّم . وأمّا عن السادس : فإن أريد استفادته من الخبر المروي عن عبداللَّه بن سنان ، كما لا يبعد أن يكون كذلك ، فجوابه واضح بأنّ قراءة ما يحسنه قد ينطبق على التكرار أيضاً كما ينطبق على غيره . فدعوى اختصاصه بالثاني دون الأوّل لا يخلو عن وهن ، وغايته ظهوره في الجملة ، لكن ليس على حدّ يمكن جعله وجهاً ودليلًا في المسألة ، كما لا يخفى . وممّا ذكرنا ظهر أنّه لا دليل يدلّ على أصل وجوب التعويض ، بل غاية ما دلّت عليه الأدلّة هو كفاية قراءة ما تيسّر من الفاتحة دون حاجة للتكرار عوضاً عمّا تعذّر ، كما هو ظاهر كلام الماتن . وإن أبيت عن ذلك ، وأنّه يلزم العوض ولو لأجل الإجماع أو الشهرة في الفتاوى ، حيث لم نسمع من فقيه تجويز ترك القراءة بالكلّ ، إن تعذّر عليه تعلّم الفاتحة مع تيسّر غيرها من آيات القرآن ، لأجل القول بعدم وجوب التعويض ، حيث يظهر من ذلك أنّه الثابت في حقّ من هو قادرٌ على القراءة ولو غير الفاتحة ، أمّا تعييناً - كما عليه الأكثر - أو تخييراً كما عن الماتن كما سيجيء . فأصل وجوب التعويض للكلّ ممّا لا إشكال فيه ، فيضمّ إليه أنّه إذا وجب ذلك فيه وفي الجزء أيضاً يكون كذلك ، فتكون النتيجة وجوب أصل العوض عمّا تعذّر مطلقاً ، أي في الكلّ والبعض ، أو القول بالتفصيل كما هو الظاهر من المصنّف ، من عدم لزوم العوض في البعض ، حيث اكتفى بقراءة ما تيسّر من الفاتحة ، ولزومه