تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
شرح
« الجواهر » بقوله : إنّه لم يثبت . نعم ، حكى عن « إرشاد الجعفرية » الميل إليه ، وعن « نهاية الاحكام » احتماله . أو قراءة من غيرها بالقدر المزبور ، لو فرض معرفته بذلك ، كما هو المشهور ، بل في « الجواهر » : ( إنّي لم أجد من جزم بالأوّل ) ، واستدلّوا بأمور : أوّلًا : بسقوط الفرض عمّا علمه بقراءته فلزوم تكراره فرضاً يحتاج إلى دليل مفقود . وثانياً : لأنّ الشيء الواحد لا يكون أصلًا وبدلًا . وثالثاً : تيسّر المغايرة المطلوبة في الأصل فلا تسقط . ورابعاً : لعموم ما تيسّر المستفاد من قوله تعالى : « فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْ الْقُرْآنِ » ، حيث يفيد جواز الإتيان من القرآن بغير ما تيسّر أيضاً . وخامساً : لإطلاق قوله صلى الله عليه وآله في الخبر العامّي الذي مرّ سابقاً بقوله : ( فإن كان معك قرآن فاقرأ به ) ، حيث استدل به بعض الأصحاب في المقامّ . وسادساً : إشعار اعتبار عدم حُسن الانتقال ممّا يعرفه من القرآن إلى الذكر بقراءة ما يحسنه ، ولعلّه المستفاد من الرواية الصحيحة المرويّة عن عبداللَّه بن سنان والتي جاء فيها قوله عليه السلام : ( لا يحسن أن يقرأ القرآن أجزأه ) ، الحديث . هذا . ولكن شيء من تلك الوجوه ممّا لا يسمن ولا يُغني من جوع ، كما أشار إليه صاحب « الجواهر » بقوله بعد ذكر جميع الوجوه : ( كما ترى خصوصاً البعض ) . فأمّا عن الأوّل : بأنّ سقوط الفرض بالأصل لا يرتبط بوجوب تكريره لأجل البدلية على فرض قبول أصل وجوب البدل . وأمّا عن الثاني : فبأنّ تكرار شيء يخرج ذلك الشيء عن كونه واحداً ، إذ