تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
شرح
في تعذّر الجزء بما قاله المحقّق الثاني في « جامع المقاصد » بأنّ حكم الجزء مثل حكم الكلّ من حيث وجوب البدل عند التعذّر ، فلازمه قبول تقديم القراءة - ولو من غير ما تيسّر من الفاتحة - على الذكر في الاجزاء أيضاً ، فيكون البحث عن أنّ البدل بالتكرير أو بغيره يكون بعد قبول كون الجزء مثل الكلّ في التعذّر ، وإلّا فإنّه بناءً على مبنى المصنّف حيث لم يذكر البدل إلّاعند تعذّر الكلّ ، فإنّه لا يجري هذا البحث فيه ، ولعلّه لذلك قال صاحب « الجواهر » : ( على القول بوجوب البدل والتعويض ) أي في الجزء لا في الكلّ ، لقيام الإجماع على لزوم البدل فيه إمّا بالتعيين على القراءة ثمّ الذكر ، أو التخيير بينهما وبين الذكر كما عليه المصنّف رحمه الله . ويستفاد من ظاهر هذه الأخبار أنّ موردها تعذّر الكلّ ، كما يؤمي إليه قوله : ( لا أستطيع أن أحفظ شيئاً من القرآن ) ، بل وهكذا ما في رواية ابن سنان الوارد في حقّ جديد الإسلام ، فشمول وجوب البدل للتعذّر في الجزء لا يخلو عن إشكال . اللّهمَّ إلّاأن يثبت بالإجماع أو الشهرة في الفتوى خلافاً للمصنّف كما عرفت . ثمّ إنّه بعد أن ثبت أنّ القراءة مقدّمة في تحقّق الجزء يأتي البحث في أنّه يتحقّق من خلال التكرار أو بغيره ؟ لا يبعد كون البدل بالغير أولى من التكرير ، كما يشعر بذلك كون البدل غير المبدّل ، إذ هو الأصل في البدلية ، وتجويز التكرير في البدلية يحتاج إلى دليل مستقلّ لكونه مخالفٌ للأصل الأوّلي ، ولعلّه الذي أراده صاحب « الجواهر » بقوله : إنّ المغايرة المطلوبة الميسور بالأصل غير ساقطة . والنتيجة أنّ الإتيان بالبدل - عند تعذّر الجزء - من غير ما تيسّر هو الأقوى ،