شرح
وإن كان العمل بالاحتياط بتكرير الآية ثمّ الإتيان بالغير حسنٌ جدّاً ، كما أشار إليه السيّد قدس سره في « العروة » ، واللَّه العالم بحقائق الأمور .
هذا فيما إذا كان يعلم - عدا الآية - بعض آيات القرآن .
وأمّا إذا لم يعلم - عدا الآية - شيئاً من القرآن ، فحينئذٍ هل يجب عليه الإبدال بالتكرير ممّا تيسّر من الفاتحة أو بالذكر ؟ فيه قولان :
حكى عن جماعة الأوّل مستدلّين بأنّه أقرب من الذكر ؛ لأنّه يعدّ من القرآن دون الذكر خلافاً للمحقّق الثاني حيث مال إلى الثاني ؛ لأنّه إذا كان الذكر صالحاً للبدلية عن الجميع ، يكون بدليّته عن الذكر أولى ، مع أنّه لا دليل لنا على بدليّة التكرير ، هذا فضلًا عن أنّ الفاتحة سبع آيات مختلفة ، فالتكرير لا يفسد المماثلة بين البدل والمبدل عنه ، وعليه فلا يكون التكرير حينئذٍ عوضاً أصلًا .
اللّهمَّ إلّاأن يفرض عدم معرفة الذكر ، فالتكرير حينئذٍ أولى من السكوت والترجمة ، فتأمّل .
انتهى ما في « الجواهر » بتقريرٍ منّا « 1 » .
أقول : لا يخفى عليك أنّ هذا البحث إنّما يتمشّى فيما لو فرض الموافقة مع عدم بدلية التكرير عن الفائت مع وجود العلم بالغير ، وأمّا عند من يقبل البدلية فيحقّ العاجز في هذا المورد ، ففي صورة العجز عن العلم بالغير عليه الحكم به دون ترديد .
ثمّ بعد ذلك والموافقة مع البدلية يأتي البحث في بدليّته في صورة العجز عن
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 9 / 305 .