تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
شرح
الإشارة إليه عن قريب إن شاء اللَّه تعالى - ، دون الاشتغال كما أشار إليه صاحب « الجواهر » . كما أنّ إجراء قاعدة الميسور لا يصحّ إلّافي المبدل الذي لا يقتضي إلّاما وقع في المتن بقراءة ما تيسّر منها ، وإن أريد إجراء هذه القاعدة في البدل ، فلابدّ أوّلًا من إثبات الاستغراق في البدل لكلّ آية ، ومع تعذّر الإتيان ببعضها لابدّ من الرجوع إلى قاعدة أخرى من الميسور فيه لا الميسور الجاري في المبدل كما احتمله صاحب « الجواهر » ولكن الكلام هنا في الشكّ والتردّد في أصل مقدار البدل بين الأقلّ والأكثر ، فلا معنى حينئذٍ للتمسّك بقاعدة الميسور ، كما لا يخفى . وقد عرفت من الأدلّة السابقة إمكان صحّة دعوى كلام الماتن بوجوب ما تيسّر من الفاتحة من دون الإتيان بالتعويض من حيث البدلية ، إلّاأنّه ربّما يشاهد عن بعض الأعلام التمسّك لذلك بالخبر الذي رواه الشيخ الصدوق في « علل الشرائع » المنقول عن فضل بن شاذان ، عن الرضا عليه السلام ، أنّه قال : « امر الناس بالقراءة في الصلاة لئلّا يكون القرآن مهجوراً . . . إلى أن قال : وإنّما بُدأ بالحمد دون سائر السور لأنّه ليس شيء من القرآن والكلام جمع فيه من جوامع الخير والحكمة ما جمع في سورة الحمد » « 1 » . بأن يُقال : بأنّ الظاهر منه كون وجوب قراءة القرآن ووجوب قراءة سورة الحمد من باب تعدّد المطلوب ، فإذا تعذّر المطلوب الأرقى - وهو قراءة جميع سورة الحمد - فيجب التحفّظ على الأدنى ، من خلال التعويض بسائر آيات القرآن محافظة على أدنى المطلوبين ، بعد تعذّر الأمر بجميعه أو ببعضه ، بأن يأتي بعوضه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 1 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 3 .