تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
شرح
هذا كلّه في مقام الثبوت لو ثبت بالدليل أحد الجعلين . وأمّا لو شكّ في حقيقة المجعول ، فلابدّ من الرجوع إلى الأصل ، ولا إشكال في أصل البدلية وهو القدر المتيقّن ، ولكن نشكّ في مدلول الأصل على نحو الاستغراق حتّى يوجب تكاليف متعدّدة ، أو خصوص تكليف واحد بالمجموع ، ويدور أمر هذا المشكوك بين الأقلّ والأكثر الاستقلالي ، لكونه في البدل لا المبدل حتّى يكون ارتباطيّاً ، والمرجع في مثله هو البراءة . هذا لو لم نقل بكون الشكّ هنا في الفردين المتباينين من الاستغراق والمجموع ، وإلّا يكون المرجع الاشتغال ، ولزوم الإتيان بالاحتياط ، وهو لا يحصل إلّابالاستغراق أو بتكرار العمل بطريقين . لكن الأوّل هو الأولى ، أي القول بالاستغراق لأنّه محصل للآخر ، وتحقيق الكلام فيه موكول إلى محلّه . هذا كلّه في مقام الثبوت . المرحلة الثانية : وهو البحث عن مقام الإثبات والاستظهار ، فربما يُقال بأنّ ظاهر بعض الأدلّة لزوم المجموع ، مثل ما ورد في الخبر الصحيح المروي عن عبداللَّه بن سنان ، قال : « قال أبو عبداللَّه عليه السلام : إنّ اللَّه فرض من الصلاة الركوع والسجود ، ألا ترى لو أنّ رجلًا دخل في الإسلام لا يحسن أن يقرأ القرآن أجزأه أن يكبِّر ويسبِّح ويُصلّي » « 1 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 3 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 1 .