شرح
اكتفيا على قيد الأوّل فقط .
وقال صاحب « الجواهر » : ( ربما يومي إليه - أي الإطلاق - الخبر العامّي الذي استدلّ به في المقام بعض الأصحاب ، وهو خبر عبداللَّه بن أبي أوفى ، قال :
« إنّ رجلًا سأل النبيّ صلى الله عليه وآله فقال : إنّي لا أستطيع أن أحفظ شيئاً من القرآن فماذا أصنع ؟ فقال له : قل سبحان اللَّه والحمد للَّه » « 1 » .
ضرورة أنّه لو وجب البعض المستطاع وإن كانت قرآنيّته محتاجة إلى النيّة لأمره بقراءة : الحمد للَّهالتي هي إحدى الكلمتين اللّتين علّمهما النبيّ صلى الله عليه وآله إيّاه ، بل يؤمي إليه أيضاً عدم الأمر بقراءة البسملة المستبعد عادةً عدم معرفتها أيضاً .
وكذا يومي إليه - أي إلى الإطلاق المذكور في المتن - ظاهر ما يأتي من فرض الأصحاب ، من أنّه لو لم يعلم شيئاً من الفاتحة ، وعلم سورة أخرى وجب تعويضها عن المد ، أو لا يجب على بحث تسمعه إن شاء اللَّه ، إذ لو كان يجب المستطاع وإن كانت قرآنيّته محتاجة إلى النيّة لوجب أمرهم بقراءة البسملة من الحمد ، بل تكرارها بناءً على تعويض التكرار عن الفائت ، واحتمال إرادة المجرّدة عن البسملة كالبراءة من السورة في كلامهم ، يأباه ملاحظة كلامهم في الفرض المزبور ) ، انتهى محلّ الحاجة « 2 » .
بل الإطلاق يوافق مقتضى قاعدة الميسور والإدراك والاستطاعة ، إن قلنا بجريانها في الآيات ، بأن يصدق الإتيان بالبسملة فقط أنّها ميسور الفاتحة ، وهكذا في قوله : الحمد للَّه ، هذا لولا القول بكونه مقتضى الدليل ، مثل الخبر العامّي المنجبر
هامش
( 1 ) سنن أبي داود : ج 1 / 305 الرقم 832 الطبعة الثانية 1369 مع اختلاف يسير .
( 2 ) جواهر الكلام : ج 9 / 303 .