تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
شرح
بعمل الأصحاب ، وإلّا لا حاجة للجواز بكونها من الفاتحة ، إذ كلمة سبحان اللَّه إن أجزناها بدل الآية لا يكون جزء الفاتحة . ولا فرق في ذلك بين القول بكون المأمور به ، هو مجموع الكلمتين مركّباً من سبحان اللَّه والحمد للَّه ، أو بيان جواز كلّ واحدٍ منهما بدلًا عن الفاتحة ، لوضوح أنّ قوله : ( سبحان اللَّه ) لا يعدّ من الفاتحة في كلّ الأحوال . بل الإطلاق المذكور في المتن هو مقتضى الأصل أيضاً ؛ لأنّه إذا شكّ في أنّه هل يجب علينا غير ما تيسّر من الفاتحة شيء آخر أم لا ، فالأصل هي البراءة . هذا ، ولكن أورد صاحب « الجواهر » على الإطلاق تبعاً للمحقّق الثاني وغيره ، حيث قالوا : ( بأنّ مقتضى ما دلّ على البدلية عند تعذّر الجميع ، مشعرٌ باعتبارها عن كلّ جزء من الفائت ، فالتمكّن حينئذٍ من البعض لا يسقطها بالنسبة إلى البعض الآخر ، خصوصاً إذا قلنا باستفادة بدلية غير الفاتحة مثلًا عنها من نحو قوله عليه السلام أيضاً : ( لا يسقط الميسور بالمعسور ) ونحوه ، وإن كان بعيداً كما ستعرف . . . . إلى أن قال : بل يؤيّده في الجملة عموم ما في الآية هي « فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْ الْقُرْآنِ » « 1 » ، وإطلاق بعض النصوص التي ستسمعها ، والاحتياط ، والاقتصار فيما دلّ على اعتبار الفاتحة في الصلاة على المتيقّن ، وهو ما إذا جاء بالبدل وغير ذلك ) « 2 » . أقول : والذي ينبغي أن يُقال هنا في مقام التحقيق ، هو أنّ المسألة تقتضي أن
هامش
( 1 ) المزمل : 20 . ( 2 ) الجواهر : ج 9 / 304 .