شرح
3 - القول بتقدّم الأيسر على الاستلقاء ، وهو وجوب الترتيب بين الأيسر والاستلقاء .
4 - التخيير بين الأيسر وبين الاستلقاء ، عند تعذّر الأيمن .
وأمّا احتمال التخيير بين الأيمن والاستلقاء ، فلم ينقل عن أحدٍ ، ولذا يصحّ أن يدّعى بأنّ الانتقال بعد تعذّر الجلوس ، لابدّ أن يكون إلى الاضطجاع ، سواء بالإطلاق أو بالتقييد بالأيمن ، ويمكن عدّ هذا الوجه القول الخامس في المقام .
فلابدّ حينئذٍ من الرجوع إلى الأخبار ومعالجة نصوصها المختلفة - التي كانت السبب في تباين الأقوال واختلافها - ومن ثمّ ملاحظة مداليلها .
والأخبار على طوائف :
الطائفة الأولى : هي الأخبار المطلقة التي تدلّ على تبديل الحكم إلى الاضطجاع مطلقاً ، كما وردت الإشارة إليه في قوله تعالى : « الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ » ؛ من دون ذكر تقييد فيها ، حيث أنّه لولا الدليل على التقييد ، لكان مقتضاها هو الإطلاق والتخيير ، فلا بأس هنا بذكر الأخبار الواردة في تفسير هذه الآية ، بل لا يبعد القول بأنّ الآية - والأخبار - مشيرة بل مشعرة إلى لزوم مراعاة القبلة في النوافل بأن ينام مضطجعاً أو مستلقياً متوجّهاً إلى القبلة :
منها : الخبر المروي عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، في قول اللَّه تعالى « الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً . . . » الآية .
قال عليه السلام : الصحيح يصلّي قائماً وقعوداً ، المريض يصلّي جالساً ، وعلى جنوبهم الذي يكون أضعف من المريض الذي يصلّي جالساً » « 1 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 1 من أبواب القيام ، الحديث 1 .