تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
شرح
والاستلقاء ، لعدم قصور الدليل عن الشمول ، خصوصاً مثل الإجماع ، كما لا يخفى . ثمّ بعد الفراغ عن اعتبار ما يشترط من الأوصاف المعتبرة حالتي القيام والجلوس ، كتقدّم الجلوس - حتّى مع فقد الأوصاف - على غيره من الاضطجاع وغيره عند القدرة عليه ، فإنّه يصل الدور إلى البحث عمّا قاله المصنّف رحمه الله بقوله : ( وإن عجز عن القعود صلّى مضطجعاً ) : حيث يدلّ على أنّه عند التعذّر عن الجلوس ، ينتقل التكليف إلى الاضطجاع قطعاً ، وأنّه لا خلاف فيه ، كما أشار إليه صاحب « الجواهر » ، فإذن المسألة إجماعية ولا نقاش فيها . إنّما الاختلاف في المنتقل إليه ، أي يدور البحث عن أنّه هل عليه الانتقال إلى الاضطجاع بصورة التخيير بين الجانبين من الأيمن والأيسر ، أم يتعيّن عليه الاضطجاع على الجانب الأيمن ؟ قولان : القول الأوّل : هو التخيير ، وإليه ذهب جماعة منهم الشيخ في ظاهر « المبسوط » ، والمحقّق في « الشرائع » و « النافع » و « الإرشاد » و « اللّمعة » وهو المحكي عن « المقنعة » و « جمل » السيّد و « الوسيلة » و « الألفية » وصريح « التذكرة » و « نهاية الاحكام » . القول الثاني : تعيّن الاضطجاع على الجانب الأيمن ، وهو المحكي عن ظاهر « المعتبر » و « المنتهى » ، بل هو المشهور عند معظم أصحابنا المتأخّرين من السيّد في « العروة » وأكثر أصحاب التعليق عليها ، بل كلّهم إلّاالشاذ النادر ، بل