شرح
يظهر ذلك من عبارات « المعتبر » و « المنتهى » ، حيث نسبا هذا القول إلى علمائنا ، كما يستفاد من صريح « الغنية » و « الخلاف » قيام الإجماع على هذا القول .
ثمّ بعد التعذّر عن الاضطجاع مطلقاً ، فعلى القول الأوّل ينتقل حكمه إلى الاستلقاء ، وعلى القول الثاني يتعيّن الاضطجاع على الجانب الأيمن ، فعند التعذّر عنه يتبدّل إلى الجانب الأيسر تعييناً ، حيث يجب على هذا القول مراعاة الترتيب بين الجانبين ، وقد نسب هذا القول إلى المشهور ، بل قد ادّعى الشيخ الأعظم رحمه الله أنّه المعروف بين المتأخّرين ، ولعلّ تقييده بما بين المتأخّرين نظراً إلى خلوّ كلمات أغلب القدماء عن الإشارة إليه ، ومعاقد إجماعاتهم المحكية ، هو التصريح بالأيسر ، ولذا ربّما يستظهر من كلماتهم الانتقال إلى الاستلقاء عند تعذّر الأيمن ، حيث أنّهم اقتصروا في بيان المراتب على الاضطجاع أوّلًا على الجانب الأيمن ، ثمّ الاستلقاء .
قال المحقّق في « المعتبر » : ( من عجز عن القعود صلّى مضطجعاً على جانب الأيمن مؤمياً ، وهو مذهب علمائنا . . . . . وإذا عجز عن الاضطجاع ، وجب أن يُصلّي مستلقياً مومياً أيضاً برأسه ) .
وتبعه في ذلك العلّامة في « المنتهى » ، أمّا السيّد ابن زهرة في « الغنية » والشيخ في « الخلاف » فقد تضمّن كلامهما هذا المعنى مدّعين عليه الإجماع .
وعليه فالأقوال في المسألة أربعة :
1 - تعيّن الجانب الأيمن .
2 - تعيّن الجانب الأيسر بعد تعذّر الأيمن .