شرح
ولعلّ وجه التعميم هو أنّ الذيل بمنزلة العلّة ، كما يقال : ( لا تشرب الخمر لأنّه مسكر ) ، حيث يفهم من التعليل عموميّة حرمة ما يوجب الإسكار ، فالعبرة بعموم التعليل لا بخصوص المورد .
وإن أبيت عنه في مثل ذلك ، بتوهّم أنّ الصدر يصلح لأن يصرف إطلاق الذيل إلى خصوص حال القيام ، فبإمكان القائل أن يستدلّ لذلك بإطلاق الخبر المروي عن أبي بصير ، عن عليّ عليه السلام ، قال :
« من لم يقم صلبه فلا صلاة له » « 1 » .
فإنّ الخبر فاقد للصدر ويشمل بإطلاقه الجلوس .
كما يمكن أن يستدلّ على اعتبار الاستقلال في الجلوس ، بإطلاق الخبر المروي عن ابن سنان ، من قوله عليه السلام :
« لا تمسك بخمرك وأنت تصلّي ، ولا تستند إلى جدار وأنت تُصلّي ، إلّاأن تكون مريضاً » « 2 » .
حيث يشمل بإطلاقه حالة الجلوس ، بل الاضطجاع ، فيعتبر فيهما الاستقلال كالقيام .
وأمّا الاستقرار ، فالظاهر أنّ المستفاد من معقد الإجماع المدّعى عليه ، بل ومن الدليل الوارد - كالخبر المروي عن السكوني - الدال على لزوم مراعاته حال القراءة والذِّكر ، ولا فرق فيه بين الحالات المختلفة حتّى يشمل حال الاضطجاع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 2 من أبواب القيام ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 10 من أبواب القيام ، الحديث 2 .