شرح
اللَّه ما لا طاقة له به » « 1 » .
ولعلّها متّحدة مع ما رواه الصدوق مرسلًا ، قال :
« وسُئل عن المريض لا يستطيع الجلوس أيُصلِّي وهو مضطجع ويضع على جبهته شيئاً ؟ قال : نعم ، لم يكلّفه اللَّه إلّاطاقته » « 2 » .
والظاهر من هذين الحديثين كونهما بصدد بيان الوظيفة لا تفسير الآية كما هو الحال في رواية حمزة ، حيث يستفاد من أمره بوضع الشيء على الجبهة أنّه وظيفته ولا يكلّفه اللَّه إلّاطاقته ، فيدلّان على كفاية مطلق الاضطجاع في قبال الاستلقاء .
ومنها : الرواية التي رواها السيّد المرتضى في « رسالة المحكم والمتشابه » نقلًا عن « تفسير العمّاني » بإسناده الآتي عن عليّ عليه السلام في حديثٍ ، إلى أن قال :
« ثمّ رخّص للخائف فقال سبحانه : « فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً » « 3 » ، ومثله قوله عزّ وجلّ : « فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِكُمْ » « 4 » ، ومعنى الآية أنّ الصحيح يصلّي قائماً ، والمريض يُصلّي قاعداً ، ومن لم يقدر أن يُصلّي قاعداً صلّى مضطجعاً ويؤمي بإيماء ، فهذه رخصة جاءت بعد العزيمة » « 5 » .
فهذه الرواية وإن اشتملت على تفسير الآية كالرواية الأولى ، إلّاأنّها تختلف عنها من جهة اشتمالها لبيان حكم الإيماء ، الظاهر في أنّها بصدد بيان الوظيفة في
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة : الباب 1 من أبواب القيام ، الحديث 5 - 14 .
( 2 ) . وسائل الشيعة : الباب 1 من أبواب القيام ، الحديث 5 - 14 .
( 3 ) . سورة البقرة : الآية 239 .
( 4 ) . سورة آل عمران : الآية 191 .
( 5 ) . وسائل الشيعة : الباب 1 من أبواب القيام ، الحديث 21 - 22 .