تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
شرح
ضمن التفسير لا التفسير المطلق ، فحينئذٍ يصحّ القول باعتبارها من الأخبار المطلقة كما استدلّوا بها . وربما يتوهّم دلالة رواية أخرى على المطلوب ، وهي التي رواها عبداللَّه ابن الحسن عن جدّه عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام ، قال : « سألته عن المريض الذي لا يستطيع القعود ولا الإيماء كيف يُصلّي وهو مضطجع ؟ قال : يرفع مروحة إلى وجهه ويضع على جبينه ويكبّر هو » « 1 » . فالرواية صحيحة الاسناد ، وهي تدلّ على لزوم الاضطجاع مطلقاً من دون أن يعيّن إلى الجانب الأيمن أو الأيسر . ولكن يرد عليه ، أوّلًا : أنّه قد فرض كون المريض كذلك ، فربما يمكن أن يُراد فيما هو عامل بوظيفته من الأيمن مع القدرة أو الأيسر عند عجزه عنه ، فليس فيها إطلاق من هذه الناحية . وثانياً : لا يبعد كونها بصدد بيان حكم من كان عاجزاً عن الإيماء للسجدة ، فأمر عليه السلام برفع المروحة ووضعه على جبينه ، بمعنى أنّ الرواية تدلّ على سقوط الإيماء في حقّ هذا المصلّي ، وإنّما عليه رفع المروحة للدلالة على السجدة ، فاستفادة الإطلاق منها بعيد جدّاً . الطائفة الثانية : وهي الأخبار الدالّة على تقييد الاضطجاع بالأيمن بعد تعذّر الجلوس : منها : رواية عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « المريض إذا لم يقدر أن يصلّي قاعداً كيف قدر صلّى ، إمّا أن يوجّه فيومي إيماءً ، وقال يوجّه كما يوجّه الرجل في لحده ، وينام على جانبه ( جنبه الأيمن ) ثمّ يومي بالصلاة ، فإن لم يقدر أن ينام على
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة : الباب 1 من أبواب القيام ، الحديث 21 - 22 .