شرح
حيث قد استدلّ بها للقول بالتخيير في الاضطجاع بين الأيمن والأيسر ، وذلك لإطلاق الآية الشريفة .
ولكن قد نوقش فيه : بأنّ سياق الخبر كسياق الآية الشريفة من أنّه ليس في مقام بيان الإطلاق من هذه الجهة ، وإنّما هو بصدد بيان حالات المصلّي الثلاث ، من القيام والجلوس والاضطجاع ، أمّا كون الحكم في الاضطجاع هو الترتيب أو التخيير ، فهو أمرٌ آخر لم يتعرّض له الخبر ، فلابدّ من أن يطلب من دليل غيره .
وعليه إذا ورد دليل دلّ على التعيين والترتيب في حال الاختيار ، لا يمكن اعتبار النسبة بينه وبين هذه الآية والرواية من قبيل الإطلاق والتقييد ، بل نسبتهما أنّ كلّ واحد منهما في مقام بيان حكم يختصّ بموضوع معيّن .
نعم ، يكفي هذا الحديث لطرد الاستلقاء وعدم جواز الانتقال إليه .
لا يقال : لو لم يكن لنا دليل آخر يدلّ على الترتيب ، يدور الأمر بين إجمال الحكم ، وبين دلالة الآية والرواية على التخيير بينهما ، فإن قيل بالأوّل فهو مخالف للوجدان ، ومستلزم لتأخير البيان عن وقت الحاجة وهو قبيح ، وإن قيل بالثاني يثبت المطلوب ، وهو المراد .
لأنّا نقول : لم يكن الحكم مجملًا ، لكن لا من جهة دلالة ذات الآية والرواية ، بل بضميمة حديث الرفع والأصل الجاري فيهما ، حيث لم يثبت التعيين فيهما ، فالأصل عدمه وتكون النتيجة هو التخيير ، واللَّه العالم .
ومنها : مضمرة سماعة قال : « سألته عن المريض لا يستطيع الجلوس ، قال :
فليصلِّ وهو مضطجع وليضع على جبهته شيئاً إذا سجد فإنّه يجزي عنه ولم يكلّف