شرح
وجود الدليل يقتضي الأصل عدمه ، كما لا يخفى .
هذا تمام الكلام في الأمر الأوّل .
الأمر الثاني : بعدما ثبت أنّه إذا كان عاجزاً عن التعلّم في ضيق الوقت لأجل كونه مقصّراً ، وجب عليه الأداء فقط أو هو مع القضاء ، ولكن إذا كان متمكِّناً من الإيتمام فهل يجب عليه ذلك ، أو يصحّ الأداء مطلقاً ، حيث لم يتعرّض صاحب « الجواهر » قدس سره لحكم هذا الفرع في المقصّر ، بل قد اكتفى بذكر حكم القاصر ، مع أنّه لابدّ من البحث عنه ، وقد أشار السيّد في « العروة » لحكمه في المسألة 32 ، بقوله :
( فإن ضاق الوقت مع كونه قادراً على التعلّم فالأحوط الإيتمام وإن تمكّن منه ) .
فإنّ عبارته تشمل صورة المقصّر لو لم نقل بظهوره فيها .
وكيف كان فالكلام فيه يقع في مقامين :
المقام الأوّل : فيما إذا كان عاجزاً عن الايتمام .
المقام الثاني : فيما لو تمكّن منه .
وأمّا الأوّل : فقد ذهب بعضهم إلى سقوط الأداء حينئذٍ ، أنّه يتعيّن عليه القضاء ، إذ الواجب هي الصلاة التامّة وكان قادراً عليها ، لكنّه فوّتها على نفسه بتقصير منه في التعلّم ، ولا دليل على الانتقال إلى البدل ، لاختصاصه بالعاجز القاصر ، وانصرافها عن المقصّر ، كما لا يمكن الاستدلال بقاعدة الميسور ، لعدم قيام الإجماع على العمل بها مع التقصير ، أو لعدم تماميّتها - كما عن المحقّ الخوئي قدس سره - فلا مناص عن الالتزام بسقوط الصلاة والانتقال إلى القضاء ، هذا .
أقول : ولكن قد عرفت في البحث السابق بلزوم الإتيان بالناقصة وهو البدل ؛ إمّا لأجل اندراجه في موضوع البدل ، مثل المتيمّم الذي أراق الماء عمداً ،