شرح
كما لا يخفى ، هذا .
ولكن التحقيق هو صحّة ما في كلام المصنّف ، من كفاية الإتيان بما تيسّر من الفاتحة ، وهو المسمّى عند الفقهاء بالبدل ، لا لأجل دخوله واندراجه تحت عنوان العاجز الذي يكفي فيه البدل ، كما إذا كان التأخير بلا اختيار ، كما عرفت توضيحه قبيل ذلك ، بل الوجه في الكفاية هو سقوط التكليف بواسطة الإتيان في آخر الوقت ، ولو بالبدل وهو الصلاة الناقصة ، ولو مع استحقاق العقوبة لثبوت المبغوضية ، وإن لم يمكن توجيه الخطاب إليه ، لأجل عجزه وعدم قدره ؛ لأنّ من شروط التكليف التمكّن من الإتيان والقدرة عليه ، وهو مفقود في حقّه ، فإذا تبدّل تكليفه - بسوء اختياره - إلى الناقصة ، فلا وجه للحكم ببقاء التكليف الأوّلي المتعلّق على الكامل إلّابقيام دليل يدلّ عليه ، ومثله مفقود في المقام ، إلّاتوهّم ما ورد في الحديث بأنّ الصلاة لا تترك بحال ، بزعم أنّ المراد من الصلاة التي لا تترك هو الفرد الكامل التامّ ، مع أنّه ليس كذلك ، لوضوح أنّ المقصود من الصلاة المذكورة ، هو الصلاة على حسب حالات المكلّف من القيام والقعود والاضطجاع والمهدوم عليه والغرقى ، حيث يؤتى بها إيماءاً ، فيصير معنى الحديث لزوم إحضار الصلاة وأنّها لا تترك بحال من الأحوال ، وفي أيّة مرتبة من مراتب القدرة أو عدمها ، فعلى هذا التفسير لا يعدّ الدليل المذكور دليلًا على بقاء التكليف الأوّلي المتعلّق بالفرد الكامل في ذمّته ، فلا وجه للحكم بوجوب القضاء في خارج الوقت ، كما لا يقال بذلك في العاجز الواقعي بلا اختيار مثل الغرقى والمهدوم عليه ، هذا إذا فرضنا صحّة كون وجوب القضاء بالأمر الأوّلي في الوقت .
وأمّا إذا قلنا بأنّ وجوبه ثابت بأمرٍ جديد ، فالأمر أوضح ، لأنّه مع الشكّ في