شرح
للواجب ، كما أنّه كذلك في القراءة الصحيحة إذا تعذّرت يكون المسقط لها هو ما تيسّر منها المسمّى بالبدل .
فإثبات لزوم الإتيان بذلك المسقط - أي الجماعة - مع فرض تعذّر القراءة الصحيحة ، وعدم كفاية الإتيان بالبدل المسقط ، يحتاج إلى دليل مفقود في المقام ، ولو شكّ فيه - أي في وجوب الإتيان بذلك المسقط وهو الجماعة - كان الأصل الجاري في المقام هو البراءة لكونه شكّاً في التكليف ، فيقتصر على المقدار الممكن وهو البدل .
بل ربما يستدلّ على عدم الوجوب بالخبر الصحيح المروي عن عبداللَّه بن سنان ، قال :
« قال أبو عبداللَّه عليه السلام : إنّ اللَّه فرض من الصلاة الركوع والسجود ، ألا ترى لو أنّ رجلًا دخل في الإسلام لا يحسن أن يقرأ القرآن أجزأه أن يكبّر ويسبّح ويُصلّي » « 1 » .
حيث أنّ مقتضى إطلاقها أنّ غير المتمكِّن من القراءة يجزيه التسبيح ، وإن كان متمكِّناً من الايتمام ، إذ القراءة ليست من مقوّمات الصلاة ، بل المقوّم لها الركوع والسجود والطهور ، كما أشار إلى الأولتين في هذه الرواية ، وإلى الأخير في رواية أخرى .
بل قد يستدلّ على أنّ حكم العاجز مع التقصير حيث يتمكّن من الايتمام ، مثل حكم القادر على القراءة في التخيير بين الايتمام وعدمه بما قاله الهمداني رحمه الله في « مصباح الفقيه » بقوله : ( بل إنّ ظاهر النصوص والفتاوى هو أنّ العبرة في تنجّز
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 3 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 1 .