شرح
نعم ، قد يحدث ذلك عنه فقد بعض العناوين كالانتصاب إلى حدّ الركوع ، الموجب لعدم صدق القيام عليه عرفاً ، فلا يبعد في مثله التبدّل ، إلّاأن يقوم دليل على عدمه ، كما ورد في الخبر المروي عن عليّ بن يقطين في الصلاة في السفينة ، هذا بخلاف الجلوس حيث أنّه يصدق عليه الجلوس ولو بلغ انحناؤه إلى حدّ الركوع ، فعدم التبدّل إلى الاضطجاع في هذه الصورة يكون بمقتضى القاعدة دون الدليل ، كما في القيام .
والبحث في المقام عن الدليل على اعتبار الانتصاب والاستقلال والاستقرار في الجلوس وعدمه ؟
فإذا ثبت الحكم في مثله ، جرى ذلك في غير الجلوس من الاضطجاع ، حيث يجب على المكلّف القيام بأداء العمل الموصوف بهذا الوصف .
أمّا الدليل على لزوم مراعاة الانتصاب ، هو الخبر الصحيح المروي عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
« قم منتصباً ، فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : من لم يقم صلبه فلا صلاة له » « 1 » .
فإنّ صدره وإن كان يختصّ بالقيام ولا يشمل الجلوس ، إلّاأنّ إطلاق ذيله شامل له ، سواء صلّى جالساً أو جلس في صلاة الاختيارية كما في التشهّد وغيره ، فإنّ معنى قيام الصلب هو الانتصاب .
وما توهّم بعضٌ من اختصاصه بخصوص القيام للانصراف فلا يشمل للجلوس ؛ غير وجيه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 2 من أبواب القيام ، الحديث 1 .