تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
شرح
مدفوع أوّلًا : بأنّه لو كان كذلك ، لامتنع تعلّق التكليف به ، مع أنّه أفضل فردي الصلاة الواجبة عليه . وثانياً : بأنّه يكفي في عدم تنجّز التكليف بالمقدّمة علمه بحصول ذيها ، ولو بفعل الغير من غير توقّفه على هذه المقدّمة . نعم ، تعلّقه على فعل الغير قد يكون مانعاً عن الجزم ببقاء القدرة ، لإمكان عروض بعض الموانع كالحيلولة ، فعند تركه للتعلّم لا يطمئن بعدم احتياجه إلى القراءة ، فلا يتأتى قصد القربة منه جزماً ، فعلى القول بلزوم الجزم في النيّة - كما عليه المشهور - اتّجه بطلان الصلاة لا صحّتها ، وكونه آثماً . نعم ، لو لم نعتبر الجزم في النيّة ، وقلنا بصحّة صلاته ، لأمكن القول بالإثم من باب التجرّي ، مع احتمال عروض الطوارئ ، لاستلزام تلبّسه بها مع ذلك احتمال عروض موانع الاقتداء الموجب لقطع صلاته على خلاف ما يقتضيه تكليفه . وكيف كان ، فمقتضى الأصل عدم وجوب التعلّم عيناً ، إلّاإذا امتنع الخروج عن التكلّف بالصلاة بدونه ، وإلّا فالواجب هو القدر المشترك بينه وبين غيره ممّا يتمكّن معه خروجه عن عهدة الواجب ، لا خصوص شيء منها بعينه ) « 1 » ، انتهى محلّ الحاجة من كلامه . أقول : ولا يخفى ما في كلام المحقّق الهمداني قدس سره من الإشكال في قوله : ( إنّه لو كان كذلك - أي لم يكن الايتمام تحت قدرته - لامتنع تعليق التكليف به ) ؛ لأنّه من الواضح أنّ أصل الايتمام في ابتداء العمل أمر مقدور بلا إشكال ، ومتعلّق
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه : ج 1 / 277 الطبعة القديمة .