تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
ومن لا يحسنها يجب عليه التعلّم .
شرح

في حكم من لا يحسن القراءة

اعلم أنّ المصنّف لم يفصّل في وجوب التعلّم بين دخول الوقت وعدمه ، ولذلك قال صاحب « الجواهر » بعد دخول الوقت قطعاً ، وقبله في وجهٍ لا يخلو عن قوّة إذا علم عدم سعة الوقت له ، وكذا السورة بناءً على وجوبها وسائر الأذكار الواجبة . أمّا وجوبه في الوقت فواضح ، لتنجّز التكليف بالصلاة بدخول الوقت في حقّه ، فيجب تحصيل ما تلزمه من المقدّمات وغيرها . إنّما الإشكال في الحكم في قبل دخول الوقت ، فإثبات وجوبه موقوف على القول بأنّ الشارع إذا أوجب شيئاً لما بعد الوقت ، وعلم العبد بتوقّفه على مقدّماتٍ لا يمكن تحصيلها في الوقت - لأجل عدم سعة الوقت ، أو لعدم وجود الضرورة له فيه ، أو غير ذلك من الأمور التي تتفاوت بحسب اختلاف المورد - فلا محيص إلّاأن يقوم بإحضارها قبل الوقت ، مع علمه بمطلوبيّة ذلك المأمور به على نحو الإطلاق ، وإلّا يتبدّل وجوبه إلى الواجب المشروط ، يعني يكون وجوبه مشروطاً بوجود المقدّمات ، أو مشروطاً بإمكان تحصيلها في الوقت ، وهو خلاف للمفروض ، ومن مصاديق هذه القاعدة من أنّه لو أراق الماء قبل الوقت لعجز عن تحصيله بعده ، أو إذا لم يقدم على الوضوء قبله لما أمكن أن يتوضّأ بعده ، إن لم نقل أنّ وجوب الوضوء للصلاة لا يكون مشروطاً إلّابدخول الوقت ، فإذا دخل ولم يتمكّن منه يصير موضوعاً لعنوان فاقد الماء فيجب عليه التيمّم ، فلا يكون حينئذٍ تحصيل الوضوء قبله واجباً عليه ، لكنّه مخالفٌ لما ذهب إليه المشهور ، من الالتزام