شرح
نعم ، يصحّ أن يُقال بناءً على مختار الشيخ ، إنّ متعلّق الإعادة هو القراءة لا الصلاة كما لا يخفى ، غاية الأمر أنّه لو لم يتدارك القراءة لاستلزم بطلان الصلاة .
هذا كلّه في حكم من خالف الترتيب بين الكلمات والآيات عمداً .
وأمّا الثاني : فيما لو خالف نسياناً ، ففي كلام المصنّف قدس سره : ( استأنف القراءة ما لم يركع فإن ركع مضى في صلاته ولو ذكر ) .
وهذا الحكم موضع وفاق بين الفقهاء ، بل عليه النصوص الواردة في باب 28 والباب 29 من أبواب القراءة من « الوسائل » وهي تدلّ على أنّ مَن نسي تمام القراءة عليه أن يستأنف إذ ليس نسيان آية أو ترتيب الكلمات والآيات ، أعظم من نسيان أصل القراءة أو إتيان الكلام فيها سهواً ، والسؤال حينئذٍ عن أنّه هل يجب عليه سجدتي السهو مطلقاً ، كما عليه ظاهر كلام المحقّق الثاني حيث قال : إنّ مطلق مخالفة الترتيب توجب ذلك ؛ أي سواء أخلَّ به بحيث دخل في كلام الآدميّين أم لا .
ولكن يقول صاحب « الجواهر » أخيراً بعد الكلام المتقدِّم : وقد يتأمّل فيه بالنسبة إلى بعض الأفراد .
ولعلّ مقصوده أنّ ما يصدق عليه القرآن وأتى به سهواً لا يوجب سجدتي السهو ، لأنّه لم يقرأ إلّاالقرآن ، إذ من المعلوم أنّ قراءة القرآن لا تضرّ بصحّة الصلاة .
أقول : وهذا كلامٌ متينٌ ، لكنّه متوقّف على ملاحظة الفتوى في تلك المسألة ، وأنّ سجدتي السهو هل تجب في كلّ زيادة ونقيصة من الأفعال والأذكار بل مطلق الكلام ، أم أنّها لخصوص الأفعال وما هو خارج عن الذكر والقرآن ؟ فمن التزم