شرح
بالأوّل - كما عليه إطلاق بعض النصوص - فلازمه ما ذكره المحقّق الثاني وإلّا فلا ، فتحقيق المسألة موكول إلى محلّه ، ولكن القول بالإطلاق لا يخلو عن تأمّل .
فرع : لو استأنف المصلّي القراءة هل عليه إتمامها ، أم عليه مجرّد تلافي ما أخلّ به ممّا قدّمه ؟
أقول : توجب مخالفة الترتيب فوات الموالاة بين الآيات ، فلابدّ حينئذٍ من الاستئناف وإتمام القراءة لفقدها الشرط وهو الموالاة للقراءة ، وإلّا لا يعيد إلّابما يوجب تحقّق الترتيب ؛ مثلًا لو كان قدّم ( مالك يوم الدِّين ) على قوله ( الرحمن الرحيم ) ، أجزأه حينئذٍ إعادة ( مالك يوم الدِّين ) دون ( الرحمن الرحيم ) ، هذا كما في « الجواهر » .
ولكن قال صاحب « مصباح الفقيه » قدس سره : ( وإن كان هذا - أي إعادة ما أخّره - أيضاً أحوط ، بل لا يخلو وجوبه من وجه ) .
ولعلّه أراد بيان أنّ جملة ( الرحمن الرحيم ) يصير جزءاً إذا وقعت قبل ( مالك يوم الدِّين ) فإذا اتّصفت بوصف التأخير لا تحتسب منها ، كما لا تحتسب جملة ( مالك يوم الدِّين ) لوقوعها قبل ( الرحمن الرحيم ) .
ولكن إثبات الشرطيّة تقديماً وتأخيراً لكلّ واحدٍ منهما مشكل ، إذ الواجب لكلّ جملة ليست إلّاوقوعها بعدما وجب ذكره من الكلمات والآيات ، فالشرطية المفقودة ليست إلّالجملة ( مالك يوم الدِّين ) حيث تقدّمت على ترتيبها التنزيلي ويصدق عليها السهو والزيادة لا آية ( الرحمن الرحيم ) ، بل كون تكرار جملة ( الرحمن الرحيم ) هو أحوط لا يخلو عن إشكال ، لو أتى بها بقصد الجزئية ، لاحتمال صدق الزيادة العمدية عليها ، إلّاأن يأتي بها بقصد الرجاء والقربة