تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
شرح
الجزء من القراءة وغيرها ، فاعتبار الأمر الوارد حول لزوم مراعاة الترتيب إرشاديّاً ممنوع . كما ظهر من ذلك عدم تماميّة دعوى كون التحريم تشريعيّاً لا ذاتيّاً ، إذ من الواضح أنّ ارتكاب المنهي عنه في باب العبادات - التي يعتبر فيها قصد القربة - يوجب الإخلال بها نظير التكلّم في الصلاة بكلام الآدمي حيث لا يعدّ النهي عنه تشريعيّاً أو إرشاديّاً ، بل النهي المتعلّق به يوجب تعلّق الحرمة به ، فالإتيان به في الصلاة موجب للبطلان ، نظير النهي المتعلّق بترك سائر الأجزاء أو الإتيان بما لا يكون جزءاً حيث تعدّ زيادته مبطلًا . وأمّا ما قيل من أنّ المخالفة مع الترتيب يوجب التشريع الحرام ، لأنّها متعلّق بنفس الاعتقاد دون الفعل ، فهو جيّد كما قد حقّق في محلّه ، إلّاأنّ نفس الاعتقاد لو لم يبرز بصورة العمل الخارجي ، فإنّه يشكل القول بتحريمه لعدم صدق الإدخال على مجرّد الاعتقاد القلبي . نعم ، يصحّ كونه متعلّقاً إذا تطابق مع العمل ، فلو سلّمنا ذلك يمكن أن تتعلّق الحرمة بالاعتقاد . نعم يمكن القول بأنّ متعلّق النهي وإن لم يكن ذات الاعتقاد ، لكنّه متعلّق بالفعل وهو عبارة عن نفس الإتيان والإدخال في الدِّين ما ليس من الدِّين ، لا بما يتعلّق به الإدخال حتّى يصير حراماً فيوجب البطلان ، فنفس ( مالك يوم الدِّين ) المأتي به قبل ( الرحمن الرحيم ) لا يكون حراماً ، بل عمله وهو إدخاله في ذلك الموضع حرام ، فلا يمكن استناد البطلان إليه كما لا يخفى . كما أنّ التمسّك بدليل ( من زاد في صلاته فعليه الإعادة ) إذا قصد الجزئية ، لا يخلو عن إشكالٍ ، من جهة أنّ البطلان يحصل به أو بما يأتي بعد ذلك في