تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
شرح
يعدّان شرطاً أو وصفاً للقيام ، بل هما شرطان في القراءة والذكر ، فلا فرق في ذلك بين كونه حال الذكر أو القراءة قائماً أو جالساً أو غيرهما ؛ باعتبار أنّه ظرف لهما ، فثبوت شرطيّة الطهارة والوقت في الأوّل ، وثبوت شرطية الاستقرار في الثاني في حال الجلوس ، ليس لأجل البدلية حتّى يبحث فيه بأنّ البدلية هل تقتضي ذلك أم لا ، بل هو شرط لأصل الصلاة أو القراءة والذكر ، دون اعتبار كيفيّة تحقّق هذه العبادات . ومنها : ما يكون الحكم لخصوص القيام أو لخصوص الجلوس ، فإثبات نفس ذلك الوصف في شيء آخر الذي كان بدلًا عنه ، متوقّف على قيام دليل آخر ، إذ أنّ مجرّد البدلية لا تقتضي ذلك عند العرف ؛ لإمكان صدق البدلية في الجملة ، أي ولو في بعض الآثار والأحكام ، نظير ما قيل في باب التشبيه من كفاية وجود الشبه بين المشبّه والمشبّه به في الجملة ، فلا يلزم أن يتحقّق الشبه في جميع الجهات ، ففي مثل هذا القسم يكون ترتّب تلك الأحكام وعدمه ، تابعاً لاقتضاء دلالة الدليل ، من حيث وجود الإطلاق وعدمه . أقول : بعد إثبات هذه المقدّمات ، تصل النوبة إلى ملاحظة الأدلّة والقواعد ومدى دلالتها على ترتّب تلك الأحكام على تلك الحالات : فنقول : لا إشكال في عدم إمكان تبدّل موضوع التكليف مع التمكّن عن إتيان ما يصدق عليه العنوان المكلّف به ، من القيام أو القعود ، وإن لم يصدق ولم ينطبق عليه تلك الأوصاف من الانتصاب أو الاستقلال أو الاستقرار ؛ لأنّ المفروض عدم أخذ هذه الأوصاف في صدق عنوان القيام أو الجلوس .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 11 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني