تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
شرح
بين هذا أو بين أن جاءني بعد جمعة في وقت الحرّ وذلك بمرو ، فقلت : من أين جئت ؟ فقال : من عند هذا ، قلت : من عند المأمون ؟ قال : لا ، قلت : من عند الفضل ابن سهل ؟ قال : لا ، من عند هذا ، فقلت : مَن تعني ؟ قال : من عند عليّ بن موسى ، فقلت : ويلك خذلت أيُّ شيءٍ قصّتك ؟ قال : دعني من هذا متى كان آباؤه يجلسون على الكراسي حتّى يبايع لهم بولاية العهد كما فعل هذا ، فقلت : ويلك استغفر ربّك ، فقال : جارية فلانة أعلم منه . . . إلى أن قال : فدخلت على الرضا عليه السلام فقلت له : إنّ العبّاسي يسمعني فيك ويذكرك وهو كثيراً ما ينام عندي ويقيل ، فترى أن آخذ بحلقه وأعصره حتّى يموت ، ثمّ أقول مات ميتة فجأة ؟ فقال : ونفض يديه ثلاث مرّات لا ريّان لا ريّان لا ريّان ، الحديث » « 1 » . وقد جاء في الأخبار أنّه كان من جواسيس المأمون ووزيره ذو الرياستين والشاهد لذلك ما رواه الصدوق في « عيون أخبار الرضا » ، عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ، عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن الريّان بن الصلت ، قال : « أكثر الناس في بيعة الرضا عليه السلام من القواد والعامّة ومن لم يحب ذلك . . . إلى أن قال : وكان هشام بن إبراهيم الراشدي الهمداني من أخصّ الناس عند الرضا عليه السلام من قبل أن يحمل ، وكان عالماً أديباً لبيباً ، وكانت أمور تجري من عنده ، وعلى يده وتصير الأموال من النواحي كلّها إليه قبل حمل أبي الحسن عليه السلام ، فلمّا حمل أبو الحسن عليه السلام اتّصل هشام بن إبراهيم بذي الرياستين وقرّبه ذو الرياستين وأدناه ، فكان ينقل أخبار الرضا عليه السلام إلى ذي الرياستين والمأمون ،
هامش
( 1 ) المصدر : ص 263 .