شرح
زمانهم حتّى ولو كان المراد من أبي جعفر جواد الأئمّة عليهم السلام ، كما أشار إليه النجاشي في رجاله على المحكي في « معجم رجال الحديث » « 1 » .
فعليه ، لا يمكن أن يرد عليه الإمام عليه السلام بقوله : برغم أنفه ، فالأصحّ ضبط الحرّ العاملي في « وسائل الشيعة » من أنّ المذكور هو العبّاسي ، فيكون المراد أحد الأفراد المنسوبين إلى العبّاسيّين ؛ ولعلّه هشام بن إبراهيم العبّاسي الذي ورد الذمّ في حقّه عن الرضا عليه السلام ، ولا بأس بالإشارة إلى بعضها ، وهو مثل رواية الريّان بن صلت ، قال :
« قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام إنّ هشام بن إبراهيم العبّاسي زعم أنّك أحللت له الغناء ؟ فقال : كذب الزنديق ، إنّما سألني عنه ، فقلت له : سأل رجل أبا جعفر عليه السلام فقال له أبا جعفر : إذا فرّق اللَّه بين الحقّ والباطل فأينما يكون الغناء ؟
فقال الرجل : مع الباطل ، فقال له أبو جعفر عليه السلام : قد قضيت » « 2 » .
ورواية أخرى عن صفوان بن يحيى ، وابن سنان ، أنّهما سمعا أبا الحسن عليه السلام يقول : « لعن اللَّه العبّاسي فإنّه زنديق وصاحبه يونس ، فإنّهما يقولان في الحسن والحسين » « 3 » .
ورواية أخرى عن عبداللَّه بن جعفر ، قال : حدّثني الريّان ، قال :
« دخلت على العبّاسي يوماً فطلب دواة وقرطاساً بالعجلة ، فقلت : ما بالك ؟
فقال : سمعت من الرضا عليه السلام أشياء أحتاج إلى أن أكتبها لا أنساها ، فكتبها فما كان
هامش
( 1 ) معجم رجال الحديث : ج 17 ص 229 .
( 2 ) معجم رجال الحديث : ج 19 / 261 رقم الراوي 13319 .
( 3 ) المصدر : ص 261 .